تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
المقام ( 1 ) ، لا يخلو من غرابة . ثم إن فساد مقالة الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) ورداءة كلام " الكفاية " ( 3 ) - وبالجملة مقالة المشهور - ينتهي إلى ممنوعية البيع الغبني المعلوم للبائع والمحاباتي ، بل فساد الهبة والعطية والصدقة وجميع ما فيه نقصان المال ، ولأجله ذهب بعض الفحول إلى أنه قاعدة جابرة ( 4 ) ، مع أنه معلوم الفساد أيضا ، كما تحرر ( 5 ) . ولازم ذلك قصور قاعدة السلطنة بالنسبة إلى هذه التصرفات ، ومحكوميتها ، ونفي جواز تصرفه ، ونتيجة ذلك بطلان التصرف المعاملي ، كما لا يجوز له التبذير والإسراف بالنسبة إلى أمواله وحقوقه ، وكل ذلك دليل على أن " لا ضرر " أفيد لدفع توهم ضررية تلك الأوامر النبوية والإلهية ، وتلك الأحكام الوضعية الكلية الذاتية ، أو الاتفاقية الوجودية والعدمية ، بناء على كونها قاعدة كلية مبينة غير مجملة . مع أن الاجمال والتبين على مبنانا لا يترتب عليه الأثر . ولعل عدم ذكر الخبر - مع عدم دلالة الحذف عند وجود القرينة على العموم - كان لأجل ما أسسناه ، لاستفادة دفع التوهم على كل تقدير . الفرع الرابع : حول حكومة " لا ضرر " على الأحكام العدمية التضرر والتحرج من المسائل التكوينية ، فلا بد وأن يستندا إلى الأمور الخارجية الطبيعية ، فالضرر يستند إلى استعمال الماء والقيام في الصلاة والطواف
هامش
1 - منية الطالب 2 : 222 / السطر 14 - 23 . 2 - فرائد الأصول 2 : 534 . 3 - كفاية الأصول : 432 . 4 - الوافية : 194 . 5 - تقدم في الصفحة 276 .
تحريرات في الأصول — صفحة 306 | السيد مصطفى الخميني