إفاضة : في بيان حال " لا ضرر " مع موارد تحمل الضرر الموجب
للحرج والعجز
إن قاعدة " لا ضرر " بالقياس إلى موارد الضرر الموجب تحمله للحرج
والعجز العرفي ، تعد من الأدلة الثانوية والقواعد الثلاث المتمسك بها لصحة المأمور
به الفاقد للجزء ، فلو كان القيام والمباشرة حرجيا مرفوعا مثلا ، يجب الإتيان
بالباقي ، مع أنه خلاف الامتنان ، وقد عرفت أنه حكمة التشريع .
وغير خفي : أن بين قوله تعالى : * ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ( 1 )
وما هو الموجب للحرج مناقضة ، فإن المرفوع هو الموجب للحرج ، وقد عرفت أنه
لا يعقل أن يكون من الأمور الاعتبارية كالأحكام ( 2 ) ، مع أن ما هو القابل لعدم
الجعل التشريعي هو الحكم ، فتأمل . وحيث إن قاعدة " لا ضرر " ساقطة عندنا
أغمضنا عن فروعها .
وقد فرغنا من تسويد هذه الصحائف صبيحة
يوم الثلاثاء الرابع النجومي من صفر المظفر
عام 1396 في النجف الأشرف .
مصطفى بن روح الله الموسوي الخميني
هامش
1 - الحج ( 22 ) : 78 .
2 - تقدم في الصفحة 306 و 307 .