" لا ضرر " وبالعكس ، فإن التضرر والتحرج يستندان إلى الأمور الخارجية ،
ولا موضوع للأحكام العدمية الخارجية ، وليست الأحكام مطلقا صالحة لاستناد
الأمور الطبيعية إليها إلا تسامحا وتساهلا .
مسألة : حول بطلان الوضوء الضرري ونحوه
لو أوقع نفسه في الضرر باستعمال الماء ، أو الحرج بحمل الزكاة على
الأكتاف ، فهل القاعدتان بعد ذلك تورثان بطلان الوضوء ، والمناقشة في التقرب بمثل
الإعطاء المذكور بعد التقييد ، أم لا يقيد ، لعدم تحقق الضرر والحرج ؟
وبعبارة أخرى : هل الضرر والحرج هما الفعليان ، أم الأعم منها ومن القابلية
الإعدادية ، لا التقديرية والشأنية ؟
فربما يظهر من الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) الوجه الأول ( 1 ) ، لقوله باختلاف الأشخاص
حسب الضرر ، فربما يكون الدينار ضررا بالنسبة إلى شخص ، وليس بضرر بالنسبة
إلى آخر ، فالوضوء والاستعمال الثاني ليس بضرر بالنسبة إليه وإن كان ضررا
بالنسبة إليه في الزمان الأول ، مع أنه لا امتنان في نفي الحكم بعد ذلك .
تأييد : ما هو الموجب للضرر هو الاستعمال ، وليس هو موضوع الحكم ، وما
هو موضوع الحكم هو الوضوء القربى والقيام في الصلاة قربة وهكذا ، وليس هو
بضرري بما هو وضوء ، فتأمل .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 537 و 538 .