تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
" لا ضرر " وبالعكس ، فإن التضرر والتحرج يستندان إلى الأمور الخارجية ، ولا موضوع للأحكام العدمية الخارجية ، وليست الأحكام مطلقا صالحة لاستناد الأمور الطبيعية إليها إلا تسامحا وتساهلا .

مسألة : حول بطلان الوضوء الضرري ونحوه

لو أوقع نفسه في الضرر باستعمال الماء ، أو الحرج بحمل الزكاة على الأكتاف ، فهل القاعدتان بعد ذلك تورثان بطلان الوضوء ، والمناقشة في التقرب بمثل الإعطاء المذكور بعد التقييد ، أم لا يقيد ، لعدم تحقق الضرر والحرج ؟ وبعبارة أخرى : هل الضرر والحرج هما الفعليان ، أم الأعم منها ومن القابلية الإعدادية ، لا التقديرية والشأنية ؟ فربما يظهر من الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) الوجه الأول ( 1 ) ، لقوله باختلاف الأشخاص حسب الضرر ، فربما يكون الدينار ضررا بالنسبة إلى شخص ، وليس بضرر بالنسبة إلى آخر ، فالوضوء والاستعمال الثاني ليس بضرر بالنسبة إليه وإن كان ضررا بالنسبة إليه في الزمان الأول ، مع أنه لا امتنان في نفي الحكم بعد ذلك . تأييد : ما هو الموجب للضرر هو الاستعمال ، وليس هو موضوع الحكم ، وما هو موضوع الحكم هو الوضوء القربى والقيام في الصلاة قربة وهكذا ، وليس هو بضرري بما هو وضوء ، فتأمل .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 537 و 538 .