تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وغير خفي : أن تمسكهم بحديث الامتنان ( 1 ) لمنع جريانها بالنسبة إلى غير مورد جريانها ، في غير محله ، مثلا يمكن أن يقال : إطلاق قاعدة الضمان في المسألة ضرري ، فيرفع بها ، ولا يصح أن يقال : هذا خلاف الامتنان بالنسبة إلى الجار . أو في مورد انكشاف بطلان العقد ، وثبوت المقبوض بالعقد الفاسد ، يمكن دعوى : أن كون خسارة إرجاع المقبوض من البلد المنتقل إليه إلى بلد المالك على عهدة القابض - حسب قاعدة " على اليد . . . " - ضرر منفي بها ، وامتنان بالنسبة إليه ، ولا يزاحم بكونه خلاف الامتنان بالنسبة إلى المالك ، لعدم حكم للشرع بالنسبة إلى إرجاعه إلى نفسه ، فلا تخلط .

الفرع الثالث : في حكم تحمل الضرر في البيع والهبة ونحوهما

قد عرفت في حديث الرفع : أنه للامتنان ( 2 ) ، وأما هل هو امتنان شخصي ، أو نوعي ؟ فقد مر أنه نوعي بالقياس إلى مجموع التسعة ، وتفصيله في محله ( 3 ) . وكان يستفاد كونه في محيط الامتنان ، لصراحته في ذلك بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " رفع عن أمتي " . وأما " لا ضرر " فلا شاهد على كونه للامتنان إلا فهم العرف والاستحسان ، نظير الامتنان في قصر الصلاة في السفر ، مع أن مقتضى الامتنان هو الترخيص في القصر دون العزيمة ، وصحة الصوم فيه ، لا البطلان والعقوبة على الصوم فيه ، وهذا برغم الاستحسان . مع أن قصة سمرة تشهد على الخلاف ، ولا أقل من كونه امتنانا نوعيا وحكمة تشريعية ، لا علة معممة أو مخصصة ، فما قد يرى في كلام بعضهم في
هامش
1 - وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 . 2 - تقدم في الجزء السابع : 79 وما بعدها . 3 - تقدم في الجزء السابع : 80 و 81 .
تحريرات في الأصول — صفحة 305 | السيد مصطفى الخميني