تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
" المبسوط " : " أنه لا خلاف فيه " ( 1 ) هذا هو على المختار في قاعدة " لا ضرر " . وأما على القول بحكومتها على مطلق الأحكام الأولية ، حسب تفاوت استلزامها الضرر ، لأن الأحكام المبنية على الضرر ضررها المنفي غير الأحكام غير المبنية على الضرر ، فلا مرجح بعد الوجهين المشار إليهما لأحدهما على الآخر ، إلا الأخبار الخاصة الواردة في حفر القنوات وتحديد الحدود حسب اختلاف الأراضي صعوبة ورخاوة ( 2 ) ، فإنه يمكن دعوى : أن منع المالك عن حفر القناة حرج ، ومع ذلك اعتبر تقدم الضرر على الحرج . وتوهم : أنه من موارد دوران الأمر بين الضرر واللا منفعة التي ليست بحرج ، في غير محله ، لأنه ربما تكون اللا منفعة بحد تعد من الحرج ، ومقتضى إطلاق تلك الأخبار والفتاوى تقدمه عليه أيضا . واختصاصه بالبر دون البلدة بعيد جدا ، وإن صرح بذلك جمع من الأصحاب ، والمسألة تطلب من كتاب إحياء الموات ، وتحتاج إلى فحص خاص .

بقي شئ : في عدم مرجعية قاعدة السلطنة في المقام

لو وصلت النوبة إلى تزاحم القاعدتين ، ولا معنى لتعارضهما كما لا يخفى ، فالمرجع قاعدة السلطنة . اللهم إلا أن يقال : بعدم ثبوت إطلاق لها ، لأنها قاعدة عقلائية والقدر المتيقن جواز التصرف في صورة عدم لزوم تضرر الجار . وتوهم الشهرة الخاصة والإجماع الكاشف عن الإطلاق ، في غير محله .
هامش
1 - المبسوط 3 : 272 . 2 - وسائل الشيعة 25 : 430 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 13 و 14 .
تحريرات في الأصول — صفحة 301 | السيد مصطفى الخميني