تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
كما أن تقديم " لا ضرر " على الأدلة الأولية بالشهرة الفتوائية ، أو بلزوم لغوية " لا ضرر " في صورة تقديم سائر الأدلة عليه ، أو بأن نسبة " لا ضرر " إلى مجموع الأدلة عموم وخصوص مطلقان ، أو بأن الأدلة الأولية بالنسبة إلى قاعدتي " لا حرج " و " لا ضرر " من الأحكام الاقتضائية ، أو بأن قاعدة " لا حرج " مشتملة على كلمة * ( في الدين ) * فلا بد وأن تتقدم عليها ، لكونها كالنص فيه ، وقاعدة " لا ضرر " مخصوصة بتقدمها على قاعدة السلطنة ، للتعليل بها عليها ، فكلها - ولا سيما ما عدا الأخير - ساقط جدا ، وضعيف بوضوح . بل الميزان كيفية دلالة الأدلة ، فإن أدلة الخمس والزكاة والوضوء والصلاة والكفارة والحج ، لها نظارة على خاصة تنتهي إلى إفادة الملازمة بين الوجوب وتلك المواد ، أو الحرمة ومتعلقاتها ، أو باعثة نحوها ، أو جاعلة لتلك المواد خاصية الجزئية والسلطنة والشرطية ولزوم الوفاء وضعا ، ودليل " لا ضرر " و " لا حرج " له نظارة إلى النسبة بين تلك المواد ولوازمها وأحكامها التكليفية والوضعية ، فلا حاجة إلى الشهرة ، أو ملاحظة النسبة ، أو اللغوية ، أو غير ذلك . ولعل مقصود " الكفاية " ( 1 ) ذلك أيضا . إذا تبينت حكومة قاعدة " لا حرج " و " لا ضرر " على قاعدة السلطنة ، فتصل النوبة إلى نفس القاعدتين ، فهل قاعدة " لا حرج " مقدمة على قاعدة " لا ضرر " في المسألة المذكورة ، فتصير النتيجة بقاء السلطنة ، نظرا إلى كونها من الكتاب ، أو إلى تصريحه بكلمة * ( في الدين ) * الذي منه قاعدة " لا ضرر " وذلك لأن الكتاب مرجح في كثير من المسائل ، أو مرجع ، ولأن الصراحة مقدمة على الإطلاق ، كما في تعارض العام والإطلاق ؟
هامش
1 - كفاية الأصول : 433 .
تحريرات في الأصول — صفحة 299 | السيد مصطفى الخميني