تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

فروع : في أحكام تزاحم الضررين أو الضرر مع الحرج

ربما يتعارض الضرر والحرج ، أو الضرران . وعلى كل تقدير تارة : تقع المعارضة بين الضرر والحرج بالنسبة إلى الغير . وأخرى : بالنسبة إلى نفسه . وأما تفصيل الصور ، أو توضيح معنى " الضرر " أو تطبيقه على مورد وعدم انطباقه على آخر فهو بحث خارج عن موقفنا ، فإن نظرنا هنا إلى وجه علاج القاعدتين بالنسبة إلى قاعدة السلطنة الثابتة بإطلاقها بالنسبة إلى كل من يكون ماله محترما .

الفرع الأول : في التزاحم بين إضرار الغير وتحمل الحرج

إذا كان تصرفه موجبا ومنتهيا إلى ضرر مسلم وجار ، وتركه موجبا ومنتهيا إلى الضيق والمشقة ووقوعه في الحرج والشدة ، كما في حفر البئر في داره مثلا ، فمقتضى قاعدة السلطنة جواز ذلك ، ومقتضى قاعدة " لا ضرر " ممنوعيته ، لعدم السلطة المنتهية إلى ضرر الغير ، وقضية قاعدة نفي الحرج جواز التصرف ، لإمكان نفي إطلاق قاعدة " لا ضرر " بقاعدة " لا حرج " . والنسبة بين قاعدة السلطنة والقاعدتين وإن كانت عموما من وجه ، إلا أنهما مقدمتان عليها حكومة ، كحكومة حديث الرفع على الأدلة الأولية ، وتفصيله في التعادل والترجيح ، ويظهر أن الأدلة العلاجية ( 1 ) لا تشمل العامين من وجه مطلقا .
هامش
1 - وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 .
تحريرات في الأصول — صفحة 298 | السيد مصطفى الخميني