فروع : في أحكام تزاحم الضررين أو الضرر مع الحرج
ربما يتعارض الضرر والحرج ، أو الضرران .
وعلى كل تقدير تارة : تقع المعارضة بين الضرر والحرج بالنسبة إلى الغير .
وأخرى : بالنسبة إلى نفسه .
وأما تفصيل الصور ، أو توضيح معنى " الضرر " أو تطبيقه على مورد وعدم
انطباقه على آخر فهو بحث خارج عن موقفنا ، فإن نظرنا هنا إلى وجه علاج
القاعدتين بالنسبة إلى قاعدة السلطنة الثابتة بإطلاقها بالنسبة إلى كل من يكون
ماله محترما .
الفرع الأول : في التزاحم بين إضرار الغير وتحمل الحرج
إذا كان تصرفه موجبا ومنتهيا إلى ضرر مسلم وجار ، وتركه موجبا ومنتهيا
إلى الضيق والمشقة ووقوعه في الحرج والشدة ، كما في حفر البئر في داره مثلا ،
فمقتضى قاعدة السلطنة جواز ذلك ، ومقتضى قاعدة " لا ضرر " ممنوعيته ، لعدم
السلطة المنتهية إلى ضرر الغير ، وقضية قاعدة نفي الحرج جواز التصرف ، لإمكان
نفي إطلاق قاعدة " لا ضرر " بقاعدة " لا حرج " .
والنسبة بين قاعدة السلطنة والقاعدتين وإن كانت عموما من وجه ، إلا أنهما
مقدمتان عليها حكومة ، كحكومة حديث الرفع على الأدلة الأولية ، وتفصيله في
التعادل والترجيح ، ويظهر أن الأدلة العلاجية ( 1 ) لا تشمل العامين من وجه مطلقا .
هامش
1 - وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 .