تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وبالجملة : في صورة حفر البئر إذا كان ضرريا تكون قاعدة " لا ضرر " منتهية إلى نفي السلطنة ، وحيث إن نفي السلطنة الآتي من القاعدة حرجي ليس من الدين ، يلزم جواز حفر البئر ، وحيث إنهما قاعدتان تكون النسبة بينهما العموم من وجه ، لأن " لا ضرر " المنتهي إلى الحرج ليس من الدين ، و " لا حرج " الضرري مرفوع ، أي أن * ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ( 1 ) الضرري غير مجعول ومرفوع ، فيلزم التزاحم بينهما ، ولا يكفي الوجهان المذكوران لتقدم " لا حرج " على " لا ضرر " . وأما توهم : أن " لا ضرر " لا يكون له الحكومة مع الأحكام العدمية ( 2 ) ، نظرا إلى أن جعل عدم الضمان في مورد ليس حكما ، فهو فاسد . مع أن " لا حرج " أيضا لا يكون له الحكومة على العدميات ، فتصير النتيجة مقالة المشهور ( 3 ) ، وهي جواز تصرفه وحفره . والذي هو التحقيق على الفرض حسبما مر : اختصاص حكومة الجملة الأولى بالنفي ، واختصاصها بالحكومة على خصوص قاعدة السلطنة ، وعلى هذا في خصوص تلك القصة ليس للمالك سلطنة على كل تقدير . وأما حسب القاعدة ، فإن " لا ضرر " المنتهي إلى الحرج محكوم " لا حرج " لقوله تعالى : * ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ( 4 ) وأما " لا حرج " فلا حاكم عليه ، لما أشير إليه آنفا ، وعندئذ يجوز حفر البئر المذكورة كما هو المشهور ، بل عن
هامش
1 - الحج ( 22 ) : 78 . 2 - رسالة في قاعدة نفي الضرر ، ضمن المكاسب : 373 / السطر 22 ، منية الطالب 2 : 230 / السطر 1 . 3 - رسالة في قاعدة نفي الضرر ، ضمن المكاسب : 375 / السطر 4 . 4 - الحج ( 22 ) 78 .
تحريرات في الأصول — صفحة 300 | السيد مصطفى الخميني