العقد . مع أن للشيخ ( رحمه الله ) دعوى : أن حكومتها على الكشف صحيحة ، دون الحكومة ،
وفي مثل العقد يرفع اللزوم على مقالة الشيخ ، ونفس العقد على مقالته ،
ومن آثاره اللزوم ، فيصير العقد هنا كالوضوء الضرري المندوب الآتي تفصيله إن
شاء الله تعالى ( 1 ) .
كما يجوز أن تكون هذه الجهات سببا لمقالة بعض الفحول ، أو لمقالتنا ، أو
يلزم الاجمال ، وهو أمر كثير الدور في الروايات ، فلا وجه لتعيين مقالته .
نعم ، هناك كلام على فرض كونه نفيا تشريعيا : وهو أن بمقتضى أن الجملة
الأولى نفي ، وبمقتضى هذه الأمور ، وشدة الارتباط بين قاعدة السلطنة ( 2 ) وهذه
القاعدة في قصة سمرة ، يمكن توهم : أنها ناظرة إلى خصوصها ، ولا وجه للاستناد
إليها في غير ذلك ، ولازمه أن السلطنة الضررية مرفوعة ومحكومة بالعدم ، ويكون
المنظور نفي الحكم الوضعي السلطنتي .
وهذا هو القدر المتيقن ، لأن الخبر المحذوف على كل تقدير يشمل قاعدة
السلطنة ، فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا ضرر " نفي ، وخبره محذوف ، والنظر في ذلك إلى دفع
السلطنة ، وهو المصحح للادعاء ، أو هو داخل فيما هو المصحح له ، بناء على عموم
الخبر .
فعلى كل تقدير تصير النتيجة : أن كل سلطنة تنتهي إلى الضرر غير ممضاة ،
وغير مرضية ، ومرفوعة في الشريعة .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 306 - 307 .
2 - تقدم في الصفحة 286 ، الهامش 1 .