تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
بنفي الضرر ، وليست في الشريعة أحكام لعنوانه . وتوهم قياس ذلك بحديث الرفع ورفع النسيان والخطأ والسهو ( 1 ) ، في غير محله ، ضرورة - أنه مضافا إلى أن في سائر فقراته ، رفع أحكام سائر الموضوعات ، ك‍ " رفع . . . ما اضطروا إليه " فيكون قرينة ، وإلى ورود ذلك في بعض الأخبار الأخر بصورة " رفع . . . ما نسوا " ( 2 ) كما مر ( 3 ) - أن هذا الحديث للامتنان الشخصي ، كما هو مذكور فيه ، ويلزم من رفع أحكام النسيان معارضته مع تلك الأخبار ، ويلزم أن تكون لغوا ، فالمقصود هناك واضح معلوم ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنه مضافا إلى عدم وجود الضرر موضوعا لحكم من الأحكام ، لا يعهد نفي حكم معروض الضرر بنفي العارض وهو الضرر ، وليس هذا من قبيل نفي الحكم بنفي موضوعه كما هو الواضح . مع أن نفي الضرر على الإطلاق ، ادعاء يحتاج إلى المصحح ، ولا مصحح لمثله ، فإذا قيل : " يا أشباه الرجال ، ولا رجال " ( 4 ) فمصححه عدم وجود آثار الرجولية لهم ، وحيث إن في الشريعة أحكاما ضررية بنفس جعلها ، أو بإطلاقها كثيرا ، فيلزم أن يكون الكلام غلطا صادرا عمن هو " أفصح من نطق بالضاد " . إذا علمت ذلك ، فيجوز أن تكون هذه الجهات سببا لذهابه إلى مقالته ، فرارا من لغوية الذيل والقاعدة المستدل بها في الفقه . وبتلك المقالة يحصل - توهما - الفرق بينها وبين مقالة الشيخ ( 5 ) ( رحمه الله ) لجواز حكومتها على الاحتياط واللزوم في
هامش
1 - منية الطالب 2 : 201 / السطر 17 . 2 - وسائل الشيعة 16 : 218 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 10 . 3 - تقدم في الجزء السابع : 42 . 4 - نهج البلاغة : 70 ، الخطبة 27 . 5 - فرائد الأصول 2 : 535 ، رسالة في قاعدة نفي الضرر ، ضمن المكاسب : 373 / السطر 7 .
تحريرات في الأصول — صفحة 296 | السيد مصطفى الخميني