النائيني ( 1 ) ، بلا بينة وبرهان . مع ما عرفت من الإشكال في أن الدفع وتحديد
الأحكام ، لا يصحح نفي الضرر ، فلا بد من كونها ناظرة إلى الرفع ولو من باب
الاقتضاء والتقدير ، كما في حديث الرفع ، كي لا يلزم الدور في تصحيح الادعاء هنا ،
والرفع هناك .
فعلى هذا يظهر : أن أقرب الوجوه أن تكون القاعدة جوابا عن الإشكال
المتوهم ، ودفعا للدخل المقدر : وهو أن لا ضرر في أمري بالقلع والقمع والرمي بها
وجهه ، ولا ضرر في هذا التشديد والتضييق ، ولا ضرار لأحد على أحد ، ولا حق
مضارة وضرار في محيط التكليف والتشريع ، وليست التكاليف والمشروعات من
الضرر والضرار بالنسبة إلى حاضرة الانسان وحقوق البشر .
وبالجملة : لا شاهد على خلاف ذلك بعد عدم الاستدلال بها لنفي الحكم
الضرري ، أو لتحريم الضرر ، أو لجبرانه . مع أنه ليس الضرر موضوعا لحكم بنفسه
كي يرفع تعبدا فتتعين مقالتنا في الجملة الأولى ، وأما الثانية فهي كناية عن النهي ، لما
عرفت وتحرر ( 2 ) .
التنبيه الثاني : في بيان النسبة بين " لا ضرر " وقاعدة السلطنة
قد عرفت : أن أسوأ الوجوه احتمال كون القاعدة نافية بنفي الموضوع لنفي
الحكم ( 3 ) ، وقد اختاره " الكفاية " ( 4 ) مع أنه يرجع إلى نفي الأحكام الثابتة للضرر
هامش
1 - منية الطالب 2 : 212 / السطر الأخير .
2 - تقدم في الصفحة 269 و 283 .
3 - تقدم في الصفحة 289 .
4 - كفاية الأصول : 432 .