الثانية : لا معنى لحكومة القاعدة الناهية على قاعدة السلطنة وهي وضعية
بالضرورة ، فإن البيع وقت النداء حرام وصحيح ، فما قد يقال من حكومتها عليها
بالخصوص ( 1 ) بعيد ، لعدم الخصوصية .
نعم ، ربما يكون حديث الرفع الأعم ، حاكما على مطلق الأحكام الوضعية
والتكليفية ، كما تحرر ( 2 ) ، فعلى هذا مجرد إضرار سمرة ، لا يوجب قصور سلطانه
على الطريق والنخلة . نعم يستحق العقوبة على تخلفه .
ولو قيل : إنها قاعدة عامة نافية بالنسبة إلى الأحكام الوضعية والتكليفية ،
وحاكمة ومقدمة عليها ، ومشتملة على النهي كناية ، لوجود الجامع كما أشير إليه .
قلنا : مضافا إلى ما مر من الاجمال ( 3 ) هو غير تام ، من جهة أن دعوى النفي
المذكور مع وجود التشريعيات الكثيرة الضررية غير مجتمعة ، لا من جهة لزوم
التخصيص الكثير ، كما في كلام الشيخ ( رحمه الله ) ( 4 ) فإنه غريب .
وأغرب منه إرجاع تلك الكثرة إلى واحد ( 5 ) ! وأكثر استغرابا عدم إرجاعها
إلى واحد في قاعدة القرعة ! !
بل من جهة أن النفي في محيط التشريع ادعائي متقوم بالمصحح ، وهو غير
موجود .
ودعوى : أنها قاعدة نافية دافعة كالتخصيص حقيقة ، كما في كلام العلامة
هامش
1 - منية الطالب 2 : 209 / السطر 9 ، بدائع الدرر : 129 .
2 - تقدم في الجزء السابع : 68 - 70 .
3 - تقدم في الصفحة 256 وما بعدها .
4 - فرائد الأصول 2 : 537 .
5 - نفس المصدر .