تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الثانية : لا معنى لحكومة القاعدة الناهية على قاعدة السلطنة وهي وضعية بالضرورة ، فإن البيع وقت النداء حرام وصحيح ، فما قد يقال من حكومتها عليها بالخصوص ( 1 ) بعيد ، لعدم الخصوصية . نعم ، ربما يكون حديث الرفع الأعم ، حاكما على مطلق الأحكام الوضعية والتكليفية ، كما تحرر ( 2 ) ، فعلى هذا مجرد إضرار سمرة ، لا يوجب قصور سلطانه على الطريق والنخلة . نعم يستحق العقوبة على تخلفه . ولو قيل : إنها قاعدة عامة نافية بالنسبة إلى الأحكام الوضعية والتكليفية ، وحاكمة ومقدمة عليها ، ومشتملة على النهي كناية ، لوجود الجامع كما أشير إليه . قلنا : مضافا إلى ما مر من الاجمال ( 3 ) هو غير تام ، من جهة أن دعوى النفي المذكور مع وجود التشريعيات الكثيرة الضررية غير مجتمعة ، لا من جهة لزوم التخصيص الكثير ، كما في كلام الشيخ ( رحمه الله ) ( 4 ) فإنه غريب . وأغرب منه إرجاع تلك الكثرة إلى واحد ( 5 ) ! وأكثر استغرابا عدم إرجاعها إلى واحد في قاعدة القرعة ! ! بل من جهة أن النفي في محيط التشريع ادعائي متقوم بالمصحح ، وهو غير موجود . ودعوى : أنها قاعدة نافية دافعة كالتخصيص حقيقة ، كما في كلام العلامة
هامش
1 - منية الطالب 2 : 209 / السطر 9 ، بدائع الدرر : 129 . 2 - تقدم في الجزء السابع : 68 - 70 . 3 - تقدم في الصفحة 256 وما بعدها . 4 - فرائد الأصول 2 : 537 . 5 - نفس المصدر .