تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فبالجملة : سقطت قاعدة " لا ضرر " وقانون " لا ضرار " عن كونها حاكمة ، أو مشرعة ومحددة ، أو موجبة بسط يد الفقيه في الأحكام الضررية الإلهية ، بل القدر المتيقن من الجملة الثانية هو النهي ، ومن الأولى دفع الدخل والوهم ، سواء كان الخبر المحذوف عاما ، أو خاصا بالأحكام الإسلامية المضروبة بين الخالق والمخلوقين ، أو الأحكام الإسلامية المضروبة بين المخلوقين بعضهم مع بعض . وهم ودفع لأحد أن يقول : بأن هذه القاعدة لدفع الدخل بالنسبة إلى الأحكام الضررية الذاتية ، ولتحديد الأحكام الضررية الآتية من الإطلاقات والعمومات ، وذلك لأنها بالقياس إلى الأولى مما لا بد منه ، فرارا من اللغوية ، دون الثانية ، لإمكان التحكيم والتقييد والتحديد في النتيجة . وأنت خبير : بأنه مجرد الرجم بالغيب ، ولا شاهد عليه إلا فهم الأصحاب ، وهو غير حجة . مع ما عرفت من إجمال الجملة الأولى ( 1 ) ، وعدم حسن النهي تشريعا عن الإضرار الشخصي ، مع ضرب القوانين الضررية الكثيرة الشخصية ، فلا تغفل . تنبيهان : التنبيه الأول : حول نفي الضرر عن الأنصاري بإدخاله على سمرة إن الكلام إلى هنا كان حول القاعدة مع قطع النظر عن قصة سمرة ، وأما
هامش
1 - تقدم في الصفحة 269 .