فبالجملة : سقطت قاعدة " لا ضرر " وقانون " لا ضرار " عن كونها حاكمة ، أو
مشرعة ومحددة ، أو موجبة بسط يد الفقيه في الأحكام الضررية الإلهية ، بل القدر
المتيقن من الجملة الثانية هو النهي ، ومن الأولى دفع الدخل والوهم ، سواء كان الخبر
المحذوف عاما ، أو خاصا بالأحكام الإسلامية المضروبة بين الخالق والمخلوقين ،
أو الأحكام الإسلامية المضروبة بين المخلوقين بعضهم مع بعض .
وهم ودفع
لأحد أن يقول : بأن هذه القاعدة لدفع الدخل بالنسبة إلى الأحكام الضررية
الذاتية ، ولتحديد الأحكام الضررية الآتية من الإطلاقات والعمومات ، وذلك لأنها
بالقياس إلى الأولى مما لا بد منه ، فرارا من اللغوية ، دون الثانية ، لإمكان التحكيم
والتقييد والتحديد في النتيجة .
وأنت خبير : بأنه مجرد الرجم بالغيب ، ولا شاهد عليه إلا فهم الأصحاب ،
وهو غير حجة . مع ما عرفت من إجمال الجملة الأولى ( 1 ) ، وعدم حسن النهي
تشريعا عن الإضرار الشخصي ، مع ضرب القوانين الضررية الكثيرة الشخصية ،
فلا تغفل .
تنبيهان :
التنبيه الأول : حول نفي الضرر عن الأنصاري بإدخاله على سمرة
إن الكلام إلى هنا كان حول القاعدة مع قطع النظر عن قصة سمرة ، وأما
هامش
1 - تقدم في الصفحة 269 .