تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
استفادة محدودية سنخ خاص من الأحكام الإسلامية - كقاعدة السلطنة ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، مما يرجع إلى المكلفين بعضهم مع بعض - تقتضي فهم محدودية مطلق الأحكام ، وجبران الضرر والنقيصة ، نظرا إلى أنها قاعدة قالعة لمادة الضرر في محيط التشريع ، وفي صورة الجبران يقتلع أيضا مادته . وفيه : أنه قد عرفت احتمال عدم وجود القدر المتيقن ، كي يكون هو الخبر لكلمة " لا " النافية ، فعندئذ لا يمكن حل المشكلة هنا ، فإن في الثانية يستكشف من النهي مبغوضية الإضرار ، ويتبين من مبغوضية الإضرار والضرار عدم مناسبة لجعل الأحكام المنتهية إلى الموجبات للضرار المبغوض . وبالجملة : كما يحتمل أن يكون المحذوف خبرا ، وهو ما لا ينطبق إلا على الأحكام العبادية والفردية الموجودة بين الخالق والمخلوق ، يحتمل كونه ما لا ينطبق إلا على الأحكام الإدارية الاجتماعية الموجودة بين الخلائق بعضهم مع بعض ، ويحتمل المجموع . وسيأتي حديث سمرة ومناسبة قصته مع جملة " لا ضرر ولا ضرار " في فصل على حدة إن شاء الله تعالى . تأييد : لتقديم " لا ضرر " على الأدلة الأولية لا ينبغي الخلط بين المسائل التشريعية والتكوينية ، كي يقال بعدم المنع ، بجواز تشريع قانون حرمة المضارة والضرار ، مع إضرار الناس تكوينا بالزلازل وأمثالها ، ضرورة أن جواز إضراره تعالى ونفعه ممكن ، مع أنه يأمر بالنفع ، وينهى تشريعا عن الضرار تشريعا .
هامش
1 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، بحار الأنوار 2 : 272 . 2 - " المسلمون عند شروطهم " ، وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 و 2 .
تحريرات في الأصول — صفحة 286 | السيد مصطفى الخميني