تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الحرج متفقين في المعنى أو في المورد ، فهو موكول إلى محل آخر . وجه ثالث : من تلك الأمور الثلاثة اختلافهما في الهيئة ، بأن تكون الجملة الأولى نفيا ادعائيا مجملا إثباتا ، والثانية نفيا صوريا ونهيا مبينا ثبوتا وإثباتا حسبما ذكرناه ( 1 ) . ومع أنه نهي تشريعي يستفاد منه خاصية النفي الادعائي ، الحاكم على الأدلة الأولية كما عرفت ( 2 ) ، ويكون مشرعا بالنسبة إلى لزوم جبران النقيصة حسبما أوضحناه ( 3 ) . ولا وجه لتوهم الاجمال ، من جهة أن النفي الصوري يحتاج إلى الخبر أيضا كما مر ( 4 ) ، ولا طريق إلى إبانة الخبر المحذوف ، لكثرة الاحتمالات الدخيلة في فهم حدود المبغوض والمنهي للمولى ، وذلك إما لأجل أن النفي الصوري غير محتاج إلى الخبر ، بخلاف النفي الحقيقي والادعائي . وإما لأجل أن الاجمال لا يضر بما هو سبيلنا في تحرير المسألة ، لأنه على كل تقدير تكون المضارة مبغوضة تشريعا ، وهذا لا يناسب تشريع الأحكام المستتبعة للضرر ، كما يناسب إجبار جبران المضار تشريعا ، لأن المضارة مبغوضة حدوثا وبقاء ، فلو أضر بطريق المسلمين ، فكما يستفاد من نهيه حرمته ، يستفاد عرفا لزوم تداركه عرفا . ولو نهي عن الاستنساخ أو تأليف الكتب المضلة ، يستنبط منه عرفا مبغوضية بقائها من غير الحاجة إلى إيجاب إحراقها . ولذلك قال وتمايل سيدنا الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) إلى منع اقتناء التمثال ، وحرمة بيعه ، ولزوم هدمه . بل وتمايل بعض الأعلام إلى قئ المأكول المحرم في
هامش
1 - تقدم في الصفحة 269 . 2 - تقدم في الصفحة 273 - 274 . 3 - تقدم في الصفحة 277 . 4 - تقدم في الصفحة 263 .