رجعت إلى حذف المضاف فغير صحيحة ، لأن المنفي هو الحكم الضري ، أو الحكم
الضرري ، أو حكم الضرري ، وهذا ليس من حذف المضاف المعهود .
ومقالة العلامة الخراساني ( رحمه الله ) ( 1 ) أسوأ الاحتمالات ( 2 ) ، لأن نفي الحكم بنفي
الموضوع أجنبي عما نحن فيه ، للزوم نفي حكم عنوان الضرر ، أو عنوان يطرأه
الضرر ، كما في الأحكام المترتبة على الموضوعات التي تعد ضررية ، كإيجاب
جبران الخسارة .
ودعوى انصراف القاعدة إلى موارد خاصة بلا بينة وبرهان . ولا داعي إلى
تفسير القاعدة على الوجه المذكور بعد وجود الاحتمالات الأخر ، مع إمكان حملها
على الاجمال ، وقصور فهمنا .
ومن الغريب توهم تعين مقالة الشيخ والخراساني ( قدس سرهما ) نظرا إلى قلة ثمرة سائر
الاحتمالات ، كما في كلام العلامة النائيني ( رحمه الله ) ! ! فإنه أسوأ من الاستحسان
والقياس ( 3 ) ، فلا تختلط .
وفي مثل " لا ضرار " ليس نفيا حقيقيا ، وإلا صوريا ، أو لا يلزم جواز الضرار ،
لأن حكم الضرر هو حرمة الإضرار . وقوله : * ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في
الحج ) * ( 4 ) من النفي ، من الاشتباه ، فإنه نهي عن الثلاثة في الحج ، وليس من الحقيقة
الادعائية .
فأحسن احتمال هو الاحتمال الثالث - المنسوب في " الرسائل " إلى أنه أردأ
هامش
1 - كفاية الأصول : 432 .
2 - تقدم في الصفحة 276 .
3 - منية الطالب 2 : 201 / السطر 7 - 9 .
4 - البقرة ( 2 ) : 197 .