صورة التمكن ، كما هو مروي في بيضة قومر بها ( 1 ) ، فاغتنم .
وجه آخر : وهو أن الجملة الأولى سيقت لممنوعية الضرر أو نفيه ، والجملة
الثانية سيقت للممنوعية المقابلة والمجازاة .
قال في " تاج العروس " : " والاسم الضرر فعل واحد ، والضرار فعل اثنيين ، وبه
فسر الحديث " لا ضرر ولا ضرار " أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه ،
ولا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه ، وقيل هما بمعنى واحد ، وتكرارهما
للتأكيد " ( 2 ) انتهى .
فعندئذ لا يلزم على الوجه الأول تكرار في الحديث ، وهو مقتضى هيئة باب
المفاعلة .
وفيه أولا : أنك قد عرفت أن كون هيئة باب المفاعلة للطرفين محل إشكال ،
لكثرة استعمالها في الطرف الواحد ( 3 ) ، وهو مختار العلامة الأصفهاني في حاشيته
على بيع الشيخ الأعظم الأنصاري ( 4 ) ، وهو غير صحيح عندنا ، إلا أنه لا منع من
استعماله أحيانا في مورد أو موارد في طرف واحد ، كما نحن فيه ، لتصريح اللغويين
به ، وبعض الشواهد الأخر عليه في الأخبار ( 5 ) . بل في الآيات ( 6 ) كما تعرض لها
" تهذيب الأصول " ( 7 ) فليراجع . مع أنه لا يخلو بعض تلك الشواهد من المناقشة ، إلا
أنه سهل بعد وجوده في الجملة في خصوص المقام .
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 165 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 2 .
2 - تاج العروس 3 : 348 / السطر 35 .
3 - تقدم في الصفحة 268 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 2 / السطر 7 .
5 - تقدم في الصفحة 270 ، الهامش 5 و 7 و 8 .
6 - البقرة ( 2 ) : 231 و 282 ، النساء ( 4 ) : 12 .
7 - تهذيب الأصول 2 : 459 - 460 .