حسب ميلها وإرادتها ، فلا تغفل . وتفصيله يطلب في رسالتنا المستقلة .
وغير خفي : أنه مع إجماله للحاجة إلى الخبر بالضرورة ، لا يمكن استفادة
شئ منه .
أو يقال : إن " الضرر " غير " الضرار " فإن " الضرر " في مقابل النفع ، وهو
واضح ، وأما " الضرار " فهو بمعنى التضييق والتحريج ، وهو مختار الوالد المحقق ( 1 )
- مد ظله - خلافا لكتب اللغة ، ومعتقدا أنه المستفاد من موارد استعماله في الكتاب
والسنة ، ومصرحا بأنه بمعنى الضرر في قوله تعالى : * ( من بعد وصية يوصى بها أو
دين غير مضار ) * ( 2 ) فكان ينبغي أن يصبح على الاجمال بحسب المادة ، لخلو كتب
اللغة عما أفاده ، ولاستعماله بمعنى الضرر في الأموال في الكتاب الإلهي ( 3 ) ، ولكثرة
استعماله في التضييق والتشديد فيه وفي الأخبار ، فتقع المعارضة والمضادة .
والذي هو الحق : أن تصريح جمع من اللغويين ك " القاموس " ( 4 ) و " أقرب
الموارد " ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) ب " أن الضرار هو بمعنى ضره ضد نفعه " واستعماله في
الكتاب العزيز في الآية المذكورة ( 7 ) ، وقضية كون الوضع في المشتقات نوعيا لا
شخصيا ، أي أن مادة " الضر " بالفتح والضم موضوعة لمعنى واحد ، وتدخلها الهيئات
كسائر المقامات ، وهي أيضا وضعها نوعي ، أن معنى " الضر " في جميع الموارد
هامش
1 - بدائع الدرر : 65 .
2 - النساء ( 4 ) : 12 .
3 - البقرة ( 2 ) : 231 ، الطلاق ( 65 ) : 6 .
4 - القاموس المحيط 2 : 77 .
5 - أقرب الموارد 1 : 681 .
6 - لسان العرب 8 : 44 ، مجمع البحرين 3 : 373 .
7 - النساء ( 4 ) : 12 .