تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بمعنى واحد ، وهو إحداث النقيصة ، وما يوجب بحسب النوع ارتباكا عند الاطلاع عليه ، من غير فرق بين الأموال والأنفس وغيرهما . مع أن المراد من " الأنفس " أعم من النقيصة في الجسم ، وهو لا يعد مالا ، أو في الروح ، قال في " القاموس " : " ضره وبه وأضره وضاره مضارة وضرارا والضار وراء القحط والشدة " . وقال قبل ذلك : " الضر ضد النفع ، ويضم " ( 1 ) انتهى . ولعل إطلاق الضرتين على الألية من جانبي عظمها وعلى زوجتيك من هذه الجهة ، وهكذا الضراء وغير ذلك ، فالأصل واحد حسب الظاهر جدا . ولذلك قال في " تاج العروس " : " وقيل : هما بمعنى واحد ، وتكرارهما للتأكيد " ( 2 ) . ولو كانت كلمة * ( غير مضار ) * في الآية الشريفة لغير معنى النقيصة في الأموال ، وراجعة إلى الوصية - فإن من الضرار الوصية لغير أهلها ، أو الوصية غير الممضاة كلها أو بعضها - لا يلزم منه كون " الضرر " و " الضرار " بحسب المادة ذا معنيين وانطباق معنى العام على مورد الخاص لا يقتضي كون الكلمة موضوعة للمعنى الخاص كما هو الواضح ومن ذلك المعنى إطلاق " الضرير " على الزمن . وكون الضراء ضد السراء أيضا يشهد على الأعمية ، فإن وفور النعمة الروحية والبدنية والمالية يوجب السراء ، ونقصانها يورث الضراء . فبالجملة تحصل : أن مادة " الضرر " و " الضرار " بمعنى واحد ، وهو الأشبه بالقواعد . ويكفيك لذلك قوله تعالى : * ( ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ) * ( 3 ) فإنه لو كان " الضرار " هو التضييق يلزم التكرار الشنيع . وأما كون " الضرر " و " الضرار " مع
هامش
1 - القاموس المحيط 2 : 77 . 2 - تاج العروس 3 : 348 / السطر 35 . 3 - الطلاق ( 65 ) : 6 .