بالضاد " ( 1 ) - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فعندئذ يمكن الخروج عن التكرار بأحد
أمور الثلاثة على سبيل منع الخلو :
وهو أن يقال : إن الثانية بعد ما تكون ناهية حسبما عرفت ، تكون الأولى
نافية ، إلا أنه لا يمكن رفع الاجمال المذكور مع الابتلاء بإشكال : أنه لا يمكن أن
يكون نفيا حقيقيا ، إلا بلحاظ يوجب خروجها عن المقصود : وهو أن ما يتوهم من
الضرر في حومة الاسلام ، ليس بضرر بحسب النوع والمراحل البرزخية والمنازل
الأخروية ، ولو كان ضررا شخصيا دنيويا ، كالزكاة والجهاد والحج والخمس ،
و * ( العين بالعين ) * ( 2 ) والحدود والديات والقصاص ، والمنع عن الإرث في كثير من
الأحكام ، وتحريم كثير من المأكولات والمشروبات ، وغير ذلك .
وتوهم : أنه نفي حقيقي ، لانتهائه إلى رفع الحكم بحسب الواقع ، كما يستشم
من العلامة النائيني ( 3 ) ، وهو يرجع إلى مقالة الشيخ ( رحمه الله ) ( 4 ) في غير محله ، ضرورة أنه
لا يعقل رفع الحكم الانشائي هنا ولا في موارد أخر - كالتخصيص والتقييد
والحكومة - رفعا واقعيا ، ولا رفع الفعلية والجد ، للزوم النسخ المستحيل .
مع أنه لا معنى لأن يراد من نفي الضرر نفي الحكم الضرري ، أو الشئ
الضرري ، فإنه خلاف الأدب عند العرب ، أفلا ترى إذا قيل : " لا سهو في كذا " أو " لا
ربا بين كذا وكذا " لا يرجع معناهما إلى أنه لا حكم سهوي ، أو لا حكم ربوي ؟ ! فما
صنعه الشيخ ( رحمه الله ) خلط بين مفاد القاعدة وبين ما هو مقصوده ومطلوبه ، بتطبيقه عليها
هامش
1 - لاحظ مكاتيب الرسول : 14 .
2 - المائدة ( 5 ) : 45 .
3 - منية الطالب 2 : 199 / السطر 24 و 201 / السطر 7 .
4 - رسالة في قاعدة نفي الضرر ، ضمن المكاسب : 373 / السطر 5 .