تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
تذيل الخبرين بتلك القاعدة بلا وجه ( 1 ) ، وهكذا غيره ( 2 ) ، لعدم الحاجة إليه ، وكفاية الشك في تذيلهما بها . مع أن الخبرين غير معتبرين سندا ، ومع أن نسخة " الوسائل " ظاهرة في التذيل ، إلا أن نسخا اخر ليست مثلها . وحديث أصالة عدم الزيادة ( 3 ) ، لا يرجع إلى محصل إلا في الشك البدوي ، فاغتنم . أقول : بعد سقوط الخبرين ، وبعد ظهور معتبرة زرارة في أنها مذيلة بها مصدرة ب‍ " الفاء " الظاهرة في الكبرى الكلية ، وبعد كونه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بصدد الإفادة والاحتجاج بمعنى عرفي عقلائي ، بل وعقلي ، وبعد كونه صاحب الشريعة ، يكون اسقاطها بالمرة غير صحيح ، فلو كانت كلمة " لا ضرر " مجملة لما عرفت ، لا وجه لإسقاط الكلمة الثانية الظاهرة في التحريم ، لدخول كلمة " لا " على المصدر ، بعد عدم وجود القرينة أو عدم اقتضاء نفس التركيب لكونها نفيا حقيقيا أو ادعائيا ، نحو قوله تعالى : * ( لا تثريب عليكم اليوم ) * ( 4 ) حيث يكون معناه " لا أثربكم ولا أوبخكم اليوم " . هذا آخر ما يمكن أن يقال حول حل الإعضال والإشكال الذي أبدعناه في الحال . إفادة ثانية : حول وجوه تفسير " لا ضرر ولا ضرار " كي لا يلزم التكرار في الحديث مما يشهد على أن الجملة الأولى هي في المفاد غير الجملة الثانية : لزوم التكرار ، فإن كانتا نفيا أو نهيا فلا يصلح صدوره عمن هو " أفصح من نطق
هامش
1 - قاعدة لا ضرر ، شيخ الشريعة الأصفهاني : 22 و 23 . 2 - بدائع الدرر : 53 ، مصباح الأصول 2 : 521 . 3 - منية الطالب 2 : 191 / السطر 8 . 4 - يوسف ( 12 ) : 92 .
تحريرات في الأصول — صفحة 279 | السيد مصطفى الخميني