بل ولتعرضها للنهي عن المضارة ، كما يأتي تفصيله حول الفرق بين معنى
" الضرر " و " الضرار " إن شاء الله تعالى ( 1 ) فلا وجه لاختصاصها بجهة خاصة ، بعد
الإطلاق ، وبعد تناسب الحكم والموضوع ، لولا الاجمال الذي أبدعناه .
إفادة : في بيان إيراد على حلنا لمشكلة الاجمال
يستكشف من وجود القاعدة في ذيل قصة سمرة ( 2 ) ، وقصة الشفعة ( 3 ) ،
وحديث منع الماء لمنع فضل الكلأ ( 4 ) ، شدة الربط بينها وبين الأحكام الإسلامية
الراجعة إلى المحافظة على مصالح العباد ، وأجنبيتها عن الأحكام الفردية التكليفية
الإسلامية ، كالوضوء والغسل .
فعندئذ تمام السنخية موجودة بين النهي عن الضرار في الجملة الثانية ، وبين
الأحكام الراجعة إلى مصالح العباد الدنيوية بعضهم مع بعض ، دون الأحكام
الإسلامية التكليفية ، فلا يصلح المقام لفهم العرف أولوية عدم وجود الحكم
الضرري ، فعندئذ لا أقل من الشك في فهم محدودية الأحكام التكليفية الإلهية في
موارد استلزامها الضرر .
ومن هنا يظهر : أن كلمة " في الاسلام " لو كانت في ذيل الحديث ، كان فيها
الخير الكثير جدا .
ومن العجيب وإن لم يكن من العلامة النائيني ( رحمه الله ) بعجيب ، قوله بعدم الفرق
بين وجودها وعدمها ( 5 ) . كما أن حكم العلامة شيخ الشريعة الأصفهاني ( رحمه الله ) بعدم
هامش
1 - يأتي في الصفحة 281 .
2 - الكافي 5 : 292 / 2 ، وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 .
3 - تقدم في الصفحة 274 .
4 - تقدم في الصفحة 274 .
5 - منية الطالب 2 : 193 / السطر 4 .