تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والتضييق بالنسبة إلى النظام الإسلامي الكلي . ولأجله عد في سورة الرحمن قوله تعالى : * ( يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ) * ( 1 ) من آلاء الرحمن ، ولذلك ذيلت الآية بقوله تعالى : * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * ( 2 ) ضرورة أن المحافظة على النواميس الإلهية والخلقية ، والمواظبة على نفوس الناس وأموالهم ، تحتاج إلى المنظمات والشرطة والجحيم وجهنم ، وهذا ليس ضررا ولا مضارة ولا إضرارا بالنسبة إلى النوع والحكومة ، ولو كان ضررا بالنسبة إلى شخص السارق والقاتل والمتعدي ، وإلى هذا يشير في أخبارنا ما يقنعك ، فلا تخلط . تنبيه سادس : في إبطال ما أفاده الأعلام حول القاعدة المذكورة قد تبين مما أفدناه وجه فساد مسالك القوم من الشيخ الأعظم الأنصاري ( رحمه الله ) إلى فضلائنا المعاصرين ، فإنه لا يدور الأمر بين نفي الحكم الضرري ، كما في كلامه ( قدس سره ) ( 3 ) وبين النفي بلسان نفي الموضوع ، كما في " الكفاية " ( 4 ) وبين الضرر غير المنجبر وغير المتدارك ( 5 ) ، وبين النهي ، بل هو في الجملة الأولى مجمل ، وفي الثانية نهي جامع لجميع المحتملات التي منها : تحريم الإضرار ولزوم التدارك ، لانتفاء موضوعه بعد تحقق الضرر ، بالتدارك والجبران . وقد تحرر منا في الرسالة ( 6 ) وجه فساد القول بالنفي الحقيقي والادعائي ،
هامش
1 - الرحمن ( 55 ) : 35 . 2 - الرحمن ( 55 ) : 36 . 3 - رسالة في قاعدة نفي الضرر ، ضمن المكاسب : 372 / السطر 25 وما بعده . 4 - كفاية الأصول : 432 . 5 - الوافية : 194 . 6 - هذه الرسالة التي كتبها ( قدس سره ) في بورسا مفقودة .