تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بخلافهم ( عليهم السلام ) فإن لهم التمسك بها لطهارة الحديد مثلا ، وهذا شأنهم ( عليهم السلام ) فقط . وأما تفصيل التناسب بين المسألتين وقاعدة نفي الضرر والضرار ، فيطلب من محاله ، وقد عرفت سابقا وجها آخر لتمسكهم بها جدالا ( 1 ) ، لقوله تعالى : * ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) * ( 2 ) كما قد يتمسك لتحديد قطع أيدي السرقة ( 3 ) بقوله تعالى : * ( وأن المساجد لله ) * ( 4 ) مع أن أيديهم تقطع وهكذا مساجد أرجلهم في المرة الثانية والثالثة ، فلا تغفل . وإليك وجها ثالثا : وهو أن قاعدة نفي الضرر والضرار وردت في الموثقة ، وهي حجة دون غيرها ، لعدم ثبوته ، وعندئذ نقول : إنه أريد منها أن الضرر والإضرار ، غير موجود في حيطة التشريع إلا تخيلا ، وإلا فبحسب الواقع والمصلحة النوعية العامة الاجتماعية ، ليست الزكاة والحج والجهاد إضرارا وضررا ومضارة ، فلو توهم سمرة بن جندب أن القلع المذكور ضرر وإضرار ، فهو بالنسبة إلى حاله الشخصية ، دون الكلية ، كما هو كذلك في الشرور والمضرات بالقياس إلى كلية النظام ، فتذيل موثقة زرارة بالقاعدة في قصة سمرة ، يكون لأجل حل إيراد سمرة فرضا ، ويعد من دفع الدخل اصطلاحا . فليس الأمر بالاعتداء على المعتدي في قوله تعالى : * ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) * ( 5 ) ولا جعل العين بالعين ، والاذن بالاذن ، والأنف بالأنف ، ولا جعل القصاص حياة ، من جعل المضارة والإضرار المالي والبدني ، ولا من التحريج
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 59 ، 93 . 2 - النحل ( 16 ) : 125 . 3 - كما تمسك به الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، وسائل الشيعة 28 : 252 ، كتاب الحدود ، أبواب حد السرقة ، الباب 4 ، الحديث 5 . 4 - الجن ( 72 ) : 18 . 5 - البقرة ( 2 ) : 194 .