تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يكون بحكم النهي ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى فالتمسك بما أبدعناه لحمل القاعدة على النهي غير صحيح ، وسيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى ( 1 ) . ومنها : أنها قاعدة وردت مستقلة حسب الشواهد المذكورة في السابق ، فالخبر المقدر عام ، وقد حذف لإفادة العموم ، أي " لا ضرر ولا ضرار على الإطلاق بين الأناسي وفي الاسلام " . وقد مر ( 2 ) : أنه قد ذكر الخبر في جميع الجمل الموجودة ، سواء كانت نهيا ، مثل قوله تعالى : * ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) * ( 3 ) فإنه حسب الاستعمال نفي . أو كانت نفيا ، مثل قوله تعالى : * ( لا خير في كثير من نجواهم ) * ( 4 ) . و * ( لا تثريب عليكم اليوم ) * ( 5 ) . وفي الألسنة كثير من هذا الأسلوب ، ولا يوجد فيها إلا مع الخبر ، ومنه : " لا ربا بين الوالد والولد " . و " لا ربا بين المسلم والذمي " . أو " لا ربا بين الزوج والزوجة ، وبين السيد والعبد " . و " لا رهبانية في الاسلام " . أو " لا سهو لمن أقر على نفسه بالسهو " وهذا كثير في أخبار الخلل . و " لا قياس في الدين " . و " لا مناجشة في الاسلام " .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 269 . 2 - تقدم في الصفحة 257 و 258 . 3 - البقرة ( 2 ) : 197 . 4 - النساء ( 4 ) : 114 . 5 - يوسف ( 12 ) : 92 .