يكون بحكم النهي ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى فالتمسك بما أبدعناه لحمل القاعدة
على النهي غير صحيح ، وسيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
ومنها : أنها قاعدة وردت مستقلة حسب الشواهد المذكورة في السابق ،
فالخبر المقدر عام ، وقد حذف لإفادة العموم ، أي " لا ضرر ولا ضرار على الإطلاق
بين الأناسي وفي الاسلام " .
وقد مر ( 2 ) : أنه قد ذكر الخبر في جميع الجمل الموجودة ، سواء كانت نهيا ،
مثل قوله تعالى : * ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) * ( 3 ) فإنه حسب
الاستعمال نفي .
أو كانت نفيا ، مثل قوله تعالى : * ( لا خير في كثير من نجواهم ) * ( 4 ) . و * ( لا
تثريب عليكم اليوم ) * ( 5 ) .
وفي الألسنة كثير من هذا الأسلوب ، ولا يوجد فيها إلا مع الخبر ، ومنه : " لا
ربا بين الوالد والولد " .
و " لا ربا بين المسلم والذمي " .
أو " لا ربا بين الزوج والزوجة ، وبين السيد والعبد " .
و " لا رهبانية في الاسلام " .
أو " لا سهو لمن أقر على نفسه بالسهو " وهذا كثير في أخبار الخلل .
و " لا قياس في الدين " .
و " لا مناجشة في الاسلام " .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 269 .
2 - تقدم في الصفحة 257 و 258 .
3 - البقرة ( 2 ) : 197 .
4 - النساء ( 4 ) : 114 .
5 - يوسف ( 12 ) : 92 .