تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
و " لا حرج في الدين " . و " لا غيبة لمن ألقى جلباب الحياء " . و " لا عمل في الصلاة " . وربما يكون محذوفا ، مثل " لا حول ولا قوة إلا بالله " فإن المحذوف كلمة " بشئ " . وهكذا " لا صلاة إلا بالطهور " وأمثالها ، نحو " لا عمل إلا بالنية " . وقول سيبويه في " لا إله إلا الله " : أن لا نفي تام ( 1 ) في غير محله ، وقد مر تفصيله في المجلد الأول في بحث مفهوم الحصر ( 2 ) ، ولو كان فتكون كلمة " إلا " بمعنى غير ، أي " لا إله غير الله " . وقوله : * ( لا تكلف إلا نفسك ) * ( 3 ) من المشاكل الأدبية . وعلى كل تقدير : " لا ضرر ولا ضرار " يشبه أن يقال : " لا رجل ولا رجال " فإنه ينتقل الذهن إلى الوجود الخارجي ، فيكون - بعد الوثوق بصدوره مستقلا - المحذوف أمرا عاما كليا محيطا شاملا . إن قلت : مجرد استئناس وروده مستقلا غير كاف ، بل لا بد من قيام الحجة الشرعية عليه ، وإلا فالقدر المتيقن - سواء كان النفي الحقيقي ، أو الاستعمالي - هو الخبر المناسب لقصة سمرة . قلت : بعد ما ذكرنا من الشواهد يحصل الوثوق بصدوره مستقلا ، ولا سيما تذيل حديث الشفعة ، ومنع فضل الماء . وأما إطالة المتأخرين حول مناسبة حق الشفعة ومنع فضل الماء مع القاعدة ( 4 ) ، فهي أجنبية عن مسألتنا ، وإنما كثر في
هامش
1 - لاحظ كتاب سيبويه 1 : 421 ، وشرح الكافية ، الشريف الرضي 1 : 262 / السطر 6 - 8 . 2 - تقدم في الجزء الخامس : 177 - 178 . 3 - النساء ( 4 ) : 84 . 4 - قاعدة لا ضرر ، شيخ الشريعة الأصفهاني : 19 - 23 ، منية الطالب 2 : 194 / السطر 7 ، بدائع الدرر : 49 وما بعدها .