تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الاستقلال ، وظاهرة في العلة المعممة والمخصصة ، فلا تخلط . وغير خفي : أنه ربما يوجب وجود الروايات المختلفة الحاكية للقصة الواحدة ، ضعفا في السند ، فعندئذ نحتاج إلى علاج محتاج إليه ، ضرورة أن الإسناد إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الإطلاق محرم قطعا في صورة كونه كاذبا ، ويكون ذلك شاهدا على خطأ الرواة ، وضعف حالهم ، وعدم اعتنائهم بالإسناد المحرم ولو في الموضوعات ، مع أنه تختلف فيما نحن فيه كيفية استفادة الحكم حسب اختلاف التعبير ، كما هو الواضح ، فالتسامح في خصوصية النقل غير صحيح . فإلى الآن تبين : صدور تلك القاعدة وهذا القانون العام الإسلامي ، إلا أنه - حسبما مر - يلزم إجماله وسقوطه عن القابلية للمرجعية ، لما فيه الاحتمالات ، حكومة ، أو تشريعا ، أو علة لأحكام كلية على نعت الملاك في سلسلة العلل ، وكل ذلك ناشئ من حذف الخبر .

تنبيه رابع : في الوجوه التي يمكن الاعتماد عليها لرفع الاجمال المذكور

فمنها : أن مقتضى مورد القاعدة هو أن المحذوف والخبر المقدر هي جملة تناسبه ، وهي أن يقال : " لا ضرر ولا ضرار لأحد على أحد ، ولا بين المسلمين " . وفيه : أنه يمكن أن يكون المحذوف أمرا أوسع منه ، قابلا للانطباق عليه . ومنها : أن " لا ضرر " نفي " ولا ضرار " نهي ، أو كلاهما نهي ، فلا حاجة عندئذ إلى الخبر . وفيه : أنه بحسب الاستعمال نفي وإن أريد به النهي فرضا ، والميزان في النقص والتمام في النواسخ هو مقام الاستعمال ، فلا بد من وجود الخبر ولو كانت الجملة كناية عن مبغوضية الإضرار . هذا مع أن المقرر عندنا : أن " لا ضرر " لا يصح أن يكون نهيا ، و " لا ضرار "