تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وما عن الوحيد البهبهاني : من احتمال كون ابن بندار هو علي بن محمد بن أبي القاسم الثقة ( 1 ) ، وفي " تنقيح المقال " الجزم به ( 2 ) ، لا يرجع إلى محصل بعد اضطراب الإسناد هنا ، كما يعلم من النجاشي في ذيل محمد بن أبي القاسم ( 3 ) . وعلى كل تقدير : لا حجة شرعية على تعيين المحذوف بهذين الخبرين ، كي يقال : إن " لا ضرر " خبره كلمة " في الاسلام " و " لا ضرار " خبره كلمة " على مؤمن " أو يقال بكفاية إحداهما ، لكونها خبر الجملتين " لا ضرر " وجملة " لا ضرار " . فمقتضى ما عرفت عقلا ونقلا ، ومقتضى القواعد النحوية : أن كلمة " لا " ناقصة تحتاج إلى الخبر ، وهو غير مذكور ومحذوف ، وفيه الاحتمالات الكثيرة كما أشير إليها ، ولا وجه لتعيين شئ خبرا له ، وسيمر عليك تحقيقه .

تنبيه ثالث : حول ذيل القاعدة وصدورها مرات أو مرة

لا فرق بعد ما تحرر ، بين صدور القاعدة مرة واحدة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو مرارا ، لأن أساس المناقشة من واد آخر ، فقول بعضهم بصدوره مرارا ، لظهور خبر زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وظهور خبرين لعقبة بن خالد في " الكافي " في باب الشفعة ( 4 ) ، ومسألة منع فضل الماء لمنع فضل الكلأ ( 5 ) ، في صدوره مستقلا . وقول الآخرين : بأنه من باب التمسك جمعا بين الرواية والقضاء والقاعدة ، بعد ابتلائهم بعدم اقتضاء القاعدة المذكورة تشريع حكم في الاسلام ، بل هي نافية
هامش
1 - لاحظ تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : 237 / السطر 35 . 2 - تنقيح المقال : 303 / السطر 6 . 3 - رجال النجاشي : 353 / 947 . 4 - الكافي 5 : 293 / 6 . 5 - الكافي 5 : 280 / 4 .