ضرار " يحتمل وجوها حسب أدب العرب :
الاحتمال الأول : أن تكون الجملة خبرا ل " إن " والاسم ضمير الشأن ، وتكون
الجملة قضية إيجابية معدولة المحمول ، وتصير النتيجة أنها مثل قولك : " زيد لا قائم "
فلا تعمل كلمة " لا " ويدخل التنوين على مدخولها ، ويقرأ منونا بالرفع ، أي فإنه
لا ضرر ولا ضرار . ويؤيد ذلك عدم وجود الخبر في الموثقة .
مع أن كلمة " لا " سواء كانت تعمل عمل " إن " كما قال ابن مالك :
عمل إن اجعل للا في النكرة * مفردة جاءتك أو مكررة ( 1 )
أو كانت من قسم " ما ولا ولات وإن " المشبهات ب " ليس " فإنها تحتاج أيضا
إلى الخبر حيث قال :
وما سواه ناقص والنقص في * فتى وليس زال دائما قفي ( 2 )
وقال :
في النكرات أعملت كليس لا * وقد تلي لات وإن ذا العملا ( 3 )
وبالجملة : مقتضى القواعد الأدبية البدوية أنها إذا كانت بلا خبر ، تعتبر الجملة
معدولة المحمول .
والحق : أن ذهاب المنطقيين إلى اعتبار كلمة " لا " للعدول في القضايا ( 4 )
بلا شاهد ، ولم يقم دليل عليه في كتب الأدب .
نعم ، قد تأتي كلمة " لا " غير عاملة عمل " إن " أي لا يكون اسمها منصوبا ،
ولكن يذكر له الخبر أيضا ، على خلاف يأتي في صورة تكرار " لا " مثل " لا حول
هامش
1 - لاحظ البهجة المرضية 1 : 127 .
2 - لاحظ نفس المصدر : 102 .
3 - لاحظ نفس المصدر : 108 .
4 - شرح المطالع : 140 ، شرح الإشارات 1 : 127 ، الجوهر النضيد : 52 .