مع بعض " أو " على مؤمن " بالنسبة إلى سمرة الذي هو مسلم ظاهرا ، ولكنه كان
فاسقا فاجرا ملعونا خبيثا محجوب الفطرة والطينة .
وبالجملة : لا نحتاج في نفي تذييل القاعدة بكلمتي " في الاسلام " و " على
مؤمن " إلى ما أشير إليه ، لعدم ذكرهما في رواية تكون حجة ، ضرورة أن قوله : " لا
ضرر ولا ضرار على مؤمن " من المقيد بالنسبة إلى إطلاق معتبر زرارة ، ولا حجية
له بعد كون علي بن محمد بن بندار في السند ، مع إرسال محمد بن خالد البرقي .
ومجرد كون ابن بندار من مشايخ الكليني ( رحمه الله ) غير كاف ، بل فيه إيماء إلى أنه
غير موجه عند أصحابنا الرجاليين ، لإهماله في الأصول الخمسة . مع قلة روايته عنه
على ما يعلم من " جامع الرواة " ( 1 ) .
كما أن كفاية كون المرسل محمد بن خالد البرقي ، وقوله : " بعض أصحابنا " لا
دليل عليها بعد اشتهار القاعدة بلا خبر وبدون الذيل .
وأما كلمة " في الاسلام " فهي أسوأ حالا ، لكونها في مراسيل " الفقيه " وهي
غير حجة على الإطلاق ، ولا سيما في المقام . مع أن احتمال سبق الذهن إلى
الكلمتين ، لأن كلمة " لا " تحتاج إلى الخبر حسب القواعد ، وشدة أنسهم بالإيمان
والإسلام ، أوقعتهم في الازدياد المذكور ، ولا سيما في " الفقيه " فليراجع ( 2 ) .
فعندئذ تصير القاعدة لحذف الخبر المحتاج إليه ، مجملة جدا ، وهذا مما خفي
على الأعلام كلهم ، كما لا يخفى .
فتحصل : أن العقل والأدب والاستعمال في الجمل الواردة في الكتاب والسنة ،
كلها متفقة على الحاجة إلى الخبر حتى في النفي المراد منه النهي ، فضلا عن النفي
الحقيقي ، فاغتنم .
هامش
1 - جامع الرواة 1 : 596 .
2 - الفقيه 4 : 243 / 777 .