تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
مع بعض " أو " على مؤمن " بالنسبة إلى سمرة الذي هو مسلم ظاهرا ، ولكنه كان فاسقا فاجرا ملعونا خبيثا محجوب الفطرة والطينة . وبالجملة : لا نحتاج في نفي تذييل القاعدة بكلمتي " في الاسلام " و " على مؤمن " إلى ما أشير إليه ، لعدم ذكرهما في رواية تكون حجة ، ضرورة أن قوله : " لا ضرر ولا ضرار على مؤمن " من المقيد بالنسبة إلى إطلاق معتبر زرارة ، ولا حجية له بعد كون علي بن محمد بن بندار في السند ، مع إرسال محمد بن خالد البرقي . ومجرد كون ابن بندار من مشايخ الكليني ( رحمه الله ) غير كاف ، بل فيه إيماء إلى أنه غير موجه عند أصحابنا الرجاليين ، لإهماله في الأصول الخمسة . مع قلة روايته عنه على ما يعلم من " جامع الرواة " ( 1 ) . كما أن كفاية كون المرسل محمد بن خالد البرقي ، وقوله : " بعض أصحابنا " لا دليل عليها بعد اشتهار القاعدة بلا خبر وبدون الذيل . وأما كلمة " في الاسلام " فهي أسوأ حالا ، لكونها في مراسيل " الفقيه " وهي غير حجة على الإطلاق ، ولا سيما في المقام . مع أن احتمال سبق الذهن إلى الكلمتين ، لأن كلمة " لا " تحتاج إلى الخبر حسب القواعد ، وشدة أنسهم بالإيمان والإسلام ، أوقعتهم في الازدياد المذكور ، ولا سيما في " الفقيه " فليراجع ( 2 ) . فعندئذ تصير القاعدة لحذف الخبر المحتاج إليه ، مجملة جدا ، وهذا مما خفي على الأعلام كلهم ، كما لا يخفى . فتحصل : أن العقل والأدب والاستعمال في الجمل الواردة في الكتاب والسنة ، كلها متفقة على الحاجة إلى الخبر حتى في النفي المراد منه النهي ، فضلا عن النفي الحقيقي ، فاغتنم .
هامش
1 - جامع الرواة 1 : 596 . 2 - الفقيه 4 : 243 / 777 .