تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
لكونهما في روايتين غير نقيتي السند . مع أن ما في " الفقيه " أجنبي عن كونه رواية ، بل الظاهر أنه ( رحمه الله ) استدل للمسألة بما كان عنده ، وقد تحرر أن مرسلات " الفقيه " غير معتبرة ( 1 ) ، ولا سيما في مثل المقام . فما قام عليه الحجة شرعا وعرفا أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " لا ضرر ولا ضرار " واختلاف حكاية قصة سمرة بغير الحجة والحجة لا يرجع إلى شئ . وفي المقام احتمالات أخر لا تزيد ولا تنقص . تنبيه أول : حول الإشكال على اعتبار المتن من ناحية اختلافه ولو قلنا : بأن الحجة واللاحجة وإن لم تتعارضا ، إلا أن ذلك في الخبرين ، وأما في صورة وحدة الخبر المحكي على طرق مختلفة ، فيشكل الاتكال على المتن المحكي بالسند المعتبر ، لكفاية اختلاف النسخ للشك المستند العقلائي . ومجرد كون الخلاف غير مهم فيما يهمنا كما في " تهذيب " الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) غير تام بعد عدم دليل على حجية الخبر الواحد إلا بناء العقلاء اللبي المأخوذ بالقدر المتيقن منه ، كما هو الواضح . فعندئذ نقول : إن المحرر عندنا أن الخبر الواحد حجة ، والخبر الموثوق به أيضا حجة ، وبعد وجود الشهرة العملية والرواية وقيام ذلك السند المعتبر يحصل الوثوق الشخصي بصدور الجملة المذكورة . والاحتمال الأول المنتهي إلى المناقشة في أصل الصدور ، نظرا إلى إمكان ذلك للاضطراب ، أو من جهة مقايسة تلك القاعدة بالأصحاب المختلقين الذين قيل :
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 42 . 2 - تهذيب الأصول 2 : 448 .