لكونهما في روايتين غير نقيتي السند .
مع أن ما في " الفقيه " أجنبي عن كونه رواية ، بل الظاهر أنه ( رحمه الله ) استدل
للمسألة بما كان عنده ، وقد تحرر أن مرسلات " الفقيه " غير معتبرة ( 1 ) ، ولا سيما في
مثل المقام .
فما قام عليه الحجة شرعا وعرفا أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " لا ضرر ولا ضرار "
واختلاف حكاية قصة سمرة بغير الحجة والحجة لا يرجع إلى شئ . وفي المقام
احتمالات أخر لا تزيد ولا تنقص .
تنبيه أول : حول الإشكال على اعتبار المتن من ناحية اختلافه
ولو قلنا : بأن الحجة واللاحجة وإن لم تتعارضا ، إلا أن ذلك في الخبرين ، وأما
في صورة وحدة الخبر المحكي على طرق مختلفة ، فيشكل الاتكال على المتن
المحكي بالسند المعتبر ، لكفاية اختلاف النسخ للشك المستند العقلائي . ومجرد كون
الخلاف غير مهم فيما يهمنا كما في " تهذيب " الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) غير تام
بعد عدم دليل على حجية الخبر الواحد إلا بناء العقلاء اللبي المأخوذ بالقدر المتيقن
منه ، كما هو الواضح .
فعندئذ نقول : إن المحرر عندنا أن الخبر الواحد حجة ، والخبر الموثوق به
أيضا حجة ، وبعد وجود الشهرة العملية والرواية وقيام ذلك السند المعتبر يحصل
الوثوق الشخصي بصدور الجملة المذكورة .
والاحتمال الأول المنتهي إلى المناقشة في أصل الصدور ، نظرا إلى إمكان
ذلك للاضطراب ، أو من جهة مقايسة تلك القاعدة بالأصحاب المختلقين الذين قيل :
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 42 .
2 - تهذيب الأصول 2 : 448 .