تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فتاويهم في الأبواب المختلفة مستندة إليها على الأظهر ، فكونها مشهورة معمولا بها مما لا ريب فيه . ولكن من الجدير بالذكر أنه يتوجه إلى الأول والثاني : أن حديث حجية الخبر الواحد حديث عقلائي ، وليس حسب الأشبه شئ وراءه ، وإنما الأخبار والآيات على فرض ارتباطها بالمسألة ، تكون إمضاء ، ويستبعد التأسيس كما حررناه ( 1 ) ، فعندئذ كيف يمكن أن تكون الرواية الواحدة - سواء كانت موثقة زرارة ، أو مشهورة أبي خديجة ( 2 ) ، ومقبولة ابن حنظلة ( 3 ) التي هي سند حجية " لا ضرر ولا ضرار " حسبما عرفت تقريبه - معارضة للعمومات والإطلاقات كافة من أول الفقه إلى آخره ولو كانت حاكمة ؟ ! مع أن العمومات والإطلاقات ، ربما تعارض دليل حجية الخبر الحاكم الوحيد ، فتكون مخصصة له ، لتلك الكثرة ، ورادعة لبناء العقلاء في هذه الصورة ، ولا أقل من الشك في اعتبار هذا الخبر خصوصا شكا مستندا إلى جهة عقلائية . ويتوجه إلى الثالث أيضا بعد كون المسألة عقلائية : اضطراب المتن ، فإن ما هو ذو سند معتبر وإن لم يكن مضطربا ، كرواية الشفعة ( 4 ) ، ومنع فضل الماء ( 5 ) ، ولكن ما هو المسند مضطرب المتن ، بمعنى أنه يحكي قضية سمرة على وجه تحكيها الاخريات على وجوه أخر ، ففي الموثقة : " فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للأنصاري :
هامش
1 - تقدم في الجزء السادس : 499 و 514 . 2 - الكافي 5 : 292 / 2 ، وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 . 3 - الفقيه 3 : 2 / 1 ، وسائل الشيعة 27 : 13 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 5 . 4 - تقدم في الصفحة 250 . 5 - الكافي 5 : 280 / 4 ، وسائل الشيعة 25 : 399 ، كتاب الشفعة ، الباب 5 ، الحديث 1 .