اللازم من البراءة . وقد ذكرنا مسائلها في رسالة على حدة مفصلة ألفتها في بورسا
من تركية ، ومن شاء تحقيق المسألة على الوجه الأتم فليراجعها .
ولنذكر هنا خلاصة من القاعدة سندا ، ودلالة ، ونسبة ، فالبحث حولها يقع في
جهات :
تحقيق حول سند القاعدة
اعلم : أن حجية كل خبر وسنة ، تحتاج إلى أحد الأمور الآتية على سبيل منع
الخلو : وهو إما بأن تكون الرواية - بعد كونها في الكتب القطعية ، كالأربعة ونظائرها
- ذات سند معتبر ، مثل كون رواتها ثقات .
وإما بأن تكون الرواية بعد الشرط المذكور ، من المشهورات بين
الأصحاب ( رحمهم الله ) والمعروفات ، أو المتواترات بالإجمال ، أو التفصيل ، كي تندرج في
عموم : " فإن المجمع عليه لا ريب فيه " ( 1 ) وفي قولهم : " خذ بما اشتهر بين
أصحابك " ( 2 ) كما حررناه ، حيث إن الأشبه أنه قاعدة كلية تشمل الشهرة الروائية
والفتوائية ، ولا تختص بموارد المعارضة ، وإنما يتمسك بها لتمييز الحجة عن
اللا حجة ، وترجيح الحجة على الحجة ، والبحث عن هذه الجهة موكول إلى التعادل
والترجيح .
وإما بأن تكون من المشهورات المعمول بها . والفرق بينهما واضح ، فإن
الأولى حجة تعبدا ، والثانية حجة عقلائية ، والمفروض في الأولى هو الإطلاق من
جهة العمل والإعراض ، وفي الثانية هو كونها معمولا بها ، فلا يخفى . نظير التمسك
هامش
1 - وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
2 - عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ، مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات
القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 .