تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
اللازم من البراءة . وقد ذكرنا مسائلها في رسالة على حدة مفصلة ألفتها في بورسا من تركية ، ومن شاء تحقيق المسألة على الوجه الأتم فليراجعها . ولنذكر هنا خلاصة من القاعدة سندا ، ودلالة ، ونسبة ، فالبحث حولها يقع في جهات : تحقيق حول سند القاعدة اعلم : أن حجية كل خبر وسنة ، تحتاج إلى أحد الأمور الآتية على سبيل منع الخلو : وهو إما بأن تكون الرواية - بعد كونها في الكتب القطعية ، كالأربعة ونظائرها - ذات سند معتبر ، مثل كون رواتها ثقات . وإما بأن تكون الرواية بعد الشرط المذكور ، من المشهورات بين الأصحاب ( رحمهم الله ) والمعروفات ، أو المتواترات بالإجمال ، أو التفصيل ، كي تندرج في عموم : " فإن المجمع عليه لا ريب فيه " ( 1 ) وفي قولهم : " خذ بما اشتهر بين أصحابك " ( 2 ) كما حررناه ، حيث إن الأشبه أنه قاعدة كلية تشمل الشهرة الروائية والفتوائية ، ولا تختص بموارد المعارضة ، وإنما يتمسك بها لتمييز الحجة عن اللا حجة ، وترجيح الحجة على الحجة ، والبحث عن هذه الجهة موكول إلى التعادل والترجيح . وإما بأن تكون من المشهورات المعمول بها . والفرق بينهما واضح ، فإن الأولى حجة تعبدا ، والثانية حجة عقلائية ، والمفروض في الأولى هو الإطلاق من جهة العمل والإعراض ، وفي الثانية هو كونها معمولا بها ، فلا يخفى . نظير التمسك
هامش
1 - وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 . 2 - عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ، مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 .