تعارف في هذه العصور والأمصار بين علماء العلوم القديمة ، خروج عن ديدن
العقلاء ودأب الفضلاء في العلوم الجديدة ، وفي فهم القانون الباطل ، فنحن كأنه
باطلون من جهة التطرق ، وهم على باطل يجحدون ، والله هو الموفق المعين ، وتمام
الكلام في مباحث التقليد والاجتهاد ( 1 ) .
خاتمة الختام في إعضال في المقام : حول مشكلة صحة عمل الجاهل
في موارد الجهر والقصر
قد اشتهر صحة من أجهر في موقف الخفت ، أو أخفت في موضع الجهر ، وأتم
في موضع القصر ، وبالعكس على وجه ، أو صام جهلا بالحكم في السفر ، على ما
قيل ( 2 ) . فربما تحرر المعضلة من أجل الدور ( 3 ) ، وقد مضى وجه دفعه ( 4 ) .
أو تحرر من ناحية الاجماع على عدم صحة عمل الجاهل المقصر .
وفيه : أنه مضافا إلى منعه ، مخصوص بالنصوص .
فالإعضال من جهة ذهابهم إلى صحة عمله ، مع استحقاقه للعقوبة ، ضرورة أن
معنى صحة العمل - حسب التحقيق - خارجية المأمور به على وجه تنتزع عنه
الصحة ، فعندئذ لا معنى للاستحقاق ، وإذا لم يكن كذلك فهو باطل يجب عليه
الإعادة أو القضاء ، أو باطل وتستحق عليه العقوبة ، ولا إعادة عليه ولا قضاء ، كما في
هامش
1 - مباحث الاجتهاد والتقليد الاستدلالية للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .
2 - العروة الوثقى 1 : 650 ، فصل في القراءة ، المسألة 22 ، و 2 : 161 - 162 ، فصل في
أحكام صلاة المسافر ، المسألة 3 و 4 .
3 - تهذيب الأصول 2 : 431 ، أنوار الهداية 2 : 432 .
4 - تقدم في الجزء السادس : 117 وما بعدها .