تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ولا من ناحية الواجب المعلق ، لأن مجرد تصور الوجوب المعلق لا يلزم كونه واجبا معلقا إثباتا ، كي يجب قبل الوقت والزلزلة . ولا من ناحية المقدمات المفوتة ، لأنه يتم على تقدير فعلية الحكم في ظرفه ، ليمكن إيجابها ولو كانت مقدمة وجودية ، فضلا عن العلمية . ولا من ناحية إمكان إيجاب المقدمة العلمية قبل الوقت ، لأن المحرر مرارا عدم وجوب التعلم والفحص شرعا مقدمة ، ولا نفسيا ، لعدم الدليل عليه وإن كان يمكن ذلك ، ضرورة أن حديث ترشح الإرادة المقدمية عن الإرادة النفسية من الأغلاط ، فإن لكل من البعث والإيجاب والإرادة مبادئ خاصة ، وإنما الإرادة النفسية من مبادئ الإرادة المقدمية ، كما في " التهذيب " ( 1 ) . ولا من جهة رجوع جميع الواجبات المشروطة إلى الواجبات المقدمية لبا ، فإن المدار على مرحلة الإثبات دون اللب ، كما هو مختارنا ، وفصلناه في المجلد الأول ( 2 ) . فما هو وجه درك العقل لزوم التعلم والفحص قبل الموقت والمشروط ، هو الوجه لدركه في أصل لزوم الفحص في الواجبات المطلقة . وربما لا يدرك ذلك فيها أيضا ، وذلك في صورة العلم بعدم الابتلاء . وأما التمسك باستصحاب عدم الابتلاء ، أو عدم تنجز التكليف ، أو عدم وجوب ما يحتمل وجوبه قبل الفحص ، أو عدم تحقق الكسوف والخسوف والزلزلة ، فلا يصح وإن كان يمكن تصحيحه حسبما هو المختار في حقيقة الاستصحاب ( 3 ) ، فراجع .
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 200 و 2 : 427 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 64 وما بعدها . 3 - يأتي في الصفحة 405 - 406 .