ولا من ناحية الواجب المعلق ، لأن مجرد تصور الوجوب المعلق لا يلزم
كونه واجبا معلقا إثباتا ، كي يجب قبل الوقت والزلزلة .
ولا من ناحية المقدمات المفوتة ، لأنه يتم على تقدير فعلية الحكم في ظرفه ،
ليمكن إيجابها ولو كانت مقدمة وجودية ، فضلا عن العلمية .
ولا من ناحية إمكان إيجاب المقدمة العلمية قبل الوقت ، لأن المحرر مرارا
عدم وجوب التعلم والفحص شرعا مقدمة ، ولا نفسيا ، لعدم الدليل عليه وإن كان
يمكن ذلك ، ضرورة أن حديث ترشح الإرادة المقدمية عن الإرادة النفسية من
الأغلاط ، فإن لكل من البعث والإيجاب والإرادة مبادئ خاصة ، وإنما الإرادة
النفسية من مبادئ الإرادة المقدمية ، كما في " التهذيب " ( 1 ) .
ولا من جهة رجوع جميع الواجبات المشروطة إلى الواجبات المقدمية لبا ،
فإن المدار على مرحلة الإثبات دون اللب ، كما هو مختارنا ، وفصلناه في المجلد
الأول ( 2 ) .
فما هو وجه درك العقل لزوم التعلم والفحص قبل الموقت والمشروط ، هو
الوجه لدركه في أصل لزوم الفحص في الواجبات المطلقة . وربما لا يدرك ذلك فيها
أيضا ، وذلك في صورة العلم بعدم الابتلاء .
وأما التمسك باستصحاب عدم الابتلاء ، أو عدم تنجز التكليف ، أو عدم
وجوب ما يحتمل وجوبه قبل الفحص ، أو عدم تحقق الكسوف والخسوف والزلزلة ،
فلا يصح وإن كان يمكن تصحيحه حسبما هو المختار في حقيقة الاستصحاب ( 3 ) ،
فراجع .
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 200 و 2 : 427 .
2 - تقدم في الجزء الثالث : 64 وما بعدها .
3 - يأتي في الصفحة 405 - 406 .