قبله ، أم لم يكن ، فما ذهب إليه " كشف الغطاء " غير تام .
وأما الطولي بتعدد المطلوب ، فلازمه وجود الأمر الثاني في عرض الأمر
الأول ، وتصير النتيجة - مضافا إلى امتناع تعلق الأمرين التأسيسيين بالمطلق
والمقيد - لزوم كون الجهر شرطا بالنسبة ، والمفروض أنه شرط على الإطلاق . مع
لزوم الامتثالات والعصيانات عند ترك الصلاة رأسا .
ولو كان الأمر الثاني بعد عصيان الأمر الأول من غير ترتب ، فلازمه تحقق
الصلاة أولا ، ثم الأمر بها ولو بالنسبة إلى تكبيرة الافتتاح .
تكميل منا لحل المشكلة السابقة
قد عرفت منا : أن مقتضى القواعد في موارد العجز عن التام وجوب
الناقص ( 1 ) ، نظرا إلى الانحلال في دليل الصلاة بعد صدق الطبيعة المشككة العرفية
الاعتبارية على المراتب المختلفة ، إلا أن الانحلال بحسب الحاجة والافتقار
العرفي ، فلو باع زيد داره فالبيع واحد ، ولو جمع بين الأشياء المختلفة ، وجمع في
صيغة البيع ، يكون واحدا باعتبار ، وينحل حسب المورد إلى البيوع اللازمة والفاسدة
والخيارية باعتبار آخر ، كما تحرر في الفقه .
فقوله : * ( أقيموا الصلاة ) * ( 2 ) بحسب الطبع ينحل إلى كل مرتبة يصدق عليها
عنوان " الصلاة " إلا أنا نعلم من الخارج أنه لا أمر بين الطلوعين إلا واحد إذا كان
قادرا على مجموع الأجزاء . ولو كان عاجزا عن بعض منها ، وكان الباقي صلاة ،
يجب عندئذ ، للانحلال .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 170 - 171 .
2 - البقرة ( 2 ) : 43 .