الكتب " ( 1 ) .
وفيه : أن بعد الظفر يكون العلم بالطريق منجز المنجز .
ويمكن أن يقال : إن الاحتمال منجز الواقع ، ولو ترك الفحص يستحق العقوبة
لأجله ( 2 ) .
وفيه : أنه بعد وجود الطريق لا يكون الاحتمال منجزا ، لأن الشارع عمل
بوظيفة ، وهي الإيصال بالنحو المتعارف ، فما في الكتاب حجة على الواقع
والاحتمال هادم لحجة العبد وهو جهله .
ويجوز دعوى : أن تكثر المنجزات على شئ واحد جائز ، كما مر في
محله ( 3 ) ، وما اشتهر : " من أن المتنجز لا يتنجز ثانيا " ( 4 ) من الأغلاط جدا ، وقد
فصلنا الكلام حوله في بحث ملاقي أطراف العلم الاجمالي ( 5 ) .
إعادة وإفادة
المسألة تحتاج إلى الأمثلة ، وهي في الموقت والمشروط كصلاة الكسوف
والخسوف والزلزلة ، فلو احتمل ابتلاءه بها ، ولا يدري كيفيتها ، ويكون المفروض
عدم حجية الاحتياط كما مر ، أو عدم إمكانه إذا اتفق الابتلاء .
فإيجاب التعلم والفحص من ناحية قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي
الاختيار ، اشتباه ، لأنه قبل الكسوف لا فعلية للحكم ، وهكذا قبل الزلزلة ، وبعدهما لا
حكم فعلي ، لعجزه ، فكيف تجري القاعدة بعد عدم صورة لفرض فعلية الحكم ؟ !
هامش
1 - نهاية الدراية 4 : 414 - 415 .
2 - تهذيب الأصول 2 : 424 و 425 .
3 - تقدم في الجزء السابع : 504 - 505 .
4 - نهاية الأفكار 3 : 358 - 360 .
5 - تقدم في الجزء السابع : 504 وما بعدها .