تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الكتب " ( 1 ) . وفيه : أن بعد الظفر يكون العلم بالطريق منجز المنجز . ويمكن أن يقال : إن الاحتمال منجز الواقع ، ولو ترك الفحص يستحق العقوبة لأجله ( 2 ) . وفيه : أنه بعد وجود الطريق لا يكون الاحتمال منجزا ، لأن الشارع عمل بوظيفة ، وهي الإيصال بالنحو المتعارف ، فما في الكتاب حجة على الواقع والاحتمال هادم لحجة العبد وهو جهله . ويجوز دعوى : أن تكثر المنجزات على شئ واحد جائز ، كما مر في محله ( 3 ) ، وما اشتهر : " من أن المتنجز لا يتنجز ثانيا " ( 4 ) من الأغلاط جدا ، وقد فصلنا الكلام حوله في بحث ملاقي أطراف العلم الاجمالي ( 5 ) . إعادة وإفادة المسألة تحتاج إلى الأمثلة ، وهي في الموقت والمشروط كصلاة الكسوف والخسوف والزلزلة ، فلو احتمل ابتلاءه بها ، ولا يدري كيفيتها ، ويكون المفروض عدم حجية الاحتياط كما مر ، أو عدم إمكانه إذا اتفق الابتلاء . فإيجاب التعلم والفحص من ناحية قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، اشتباه ، لأنه قبل الكسوف لا فعلية للحكم ، وهكذا قبل الزلزلة ، وبعدهما لا حكم فعلي ، لعجزه ، فكيف تجري القاعدة بعد عدم صورة لفرض فعلية الحكم ؟ !
هامش
1 - نهاية الدراية 4 : 414 - 415 . 2 - تهذيب الأصول 2 : 424 و 425 . 3 - تقدم في الجزء السابع : 504 - 505 . 4 - نهاية الأفكار 3 : 358 - 360 . 5 - تقدم في الجزء السابع : 504 وما بعدها .