وفي صورة الشك في الابتلاء ، أو الشك في تحقق المشروط مع احتمال
شرطية شئ له ، وأخر إلى حد الصعوبة بالنسبة إلى الفحص ، أو العجز عنه ، فإن قلنا
بجريان استصحاب عدم الابتلاء ، أو عدم تنجز الواجب المشروط من ناحية الشرط
المحتمل ، فلا يستحق العقوبة ، وجريانه يأتي في محله ( 1 ) ، والحق عندي ذلك .
ومن الغريب أن بعض المعاصرين مع ذهابه إلى أنه أصل كسائر الأصول غير
الحجة مثبتها ، ذهب إلى جريانه هنا ( 2 ) ! !
وعلى هذا ، تظهر مواضع ضعف كلمات " الكفاية " وغيره ، ومما لا يكاد
ينقضي التعجب منه هو أن العلامة الخراساني ( رحمه الله ) يعتقد كفاية استحقاق العقوبة من
ناحية ترك التعلم لو قلنا بوجوبه النفسي ( 3 ) ! ! مع أن في موارد ترك التعلم المذكور
المنتهي إلى ترك الواقع ، يلزم تعدد العقاب . هذا مع أن التكليف بسبب الغفلة موجود ،
حسبما تحرر في محله ( 4 ) .
إعضال
لو ترك الفحص وتخلف عن الواقع ، وكان بحيث لو فحص لوصل إلى طريق
ينتهي أيضا إلى خلاف الواقع ، أو مبغوض المولى ، ففي الصورة الأولى يستحق
العقوبة ، دون الثانية ، مع أن له أن يتمسك بالطريق الموجود في الكتب الضابطة
للأخبار ، لأنه كيف يعد وجود الطريق في الكتاب وصولا ، على وجه لا تجري
البراءة مع الاحتمال قبل الفحص في الصورة الأولى ، ولا يعد وجوده في الكتب
هامش
1 - يأتي في الصفحة : 405 - 406 و 458 .
2 - مصباح الأصول 2 : 501 - 502 .
3 - كفاية الأصول : 426 - 427 .
4 - تقدم في الجزء الثالث : 449 وما بعدها .