تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وفي صورة الشك في الابتلاء ، أو الشك في تحقق المشروط مع احتمال شرطية شئ له ، وأخر إلى حد الصعوبة بالنسبة إلى الفحص ، أو العجز عنه ، فإن قلنا بجريان استصحاب عدم الابتلاء ، أو عدم تنجز الواجب المشروط من ناحية الشرط المحتمل ، فلا يستحق العقوبة ، وجريانه يأتي في محله ( 1 ) ، والحق عندي ذلك . ومن الغريب أن بعض المعاصرين مع ذهابه إلى أنه أصل كسائر الأصول غير الحجة مثبتها ، ذهب إلى جريانه هنا ( 2 ) ! ! وعلى هذا ، تظهر مواضع ضعف كلمات " الكفاية " وغيره ، ومما لا يكاد ينقضي التعجب منه هو أن العلامة الخراساني ( رحمه الله ) يعتقد كفاية استحقاق العقوبة من ناحية ترك التعلم لو قلنا بوجوبه النفسي ( 3 ) ! ! مع أن في موارد ترك التعلم المذكور المنتهي إلى ترك الواقع ، يلزم تعدد العقاب . هذا مع أن التكليف بسبب الغفلة موجود ، حسبما تحرر في محله ( 4 ) . إعضال لو ترك الفحص وتخلف عن الواقع ، وكان بحيث لو فحص لوصل إلى طريق ينتهي أيضا إلى خلاف الواقع ، أو مبغوض المولى ، ففي الصورة الأولى يستحق العقوبة ، دون الثانية ، مع أن له أن يتمسك بالطريق الموجود في الكتب الضابطة للأخبار ، لأنه كيف يعد وجود الطريق في الكتاب وصولا ، على وجه لا تجري البراءة مع الاحتمال قبل الفحص في الصورة الأولى ، ولا يعد وجوده في الكتب
هامش
1 - يأتي في الصفحة : 405 - 406 و 458 . 2 - مصباح الأصول 2 : 501 - 502 . 3 - كفاية الأصول : 426 - 427 . 4 - تقدم في الجزء الثالث : 449 وما بعدها .
تحريرات في الأصول — صفحة 232 | السيد مصطفى الخميني