والدفاتر وصولا يصلح له الاحتجاج به ، مع أن الميزان واحد ؟ !
وبعبارة أخرى : يكون الطريق في كتاب " الوسائل " و " جامع الأحاديث "
حجة للمولى الحقيقي وبيانا مانعا من جريان البراءة ، ولا يكون في الفرض الثاني
حجة للعبد عند السؤال عن تخلفه عن الواقع حين ترك الفحص .
ويمكن دعوى حل الإعضال : بأن قطع حجية البراءة بنفس الوجود ، لأنه لا
يعتبر أزيد منه في ذلك عند العقل وحسب ديدن العقلاء ، وصحة الاعتذار بالطريق
منوط بالاستناد عند التخلف عن الواقع .
ويحتمل التفصيل بين فرض عدم وصوله الشخصي ويأسه شخصا ، ليكون
الحكم الفعلي موجودا في الكتب الواصلة ، وبين عدم وصول جميع المجتهدين ، لفقد
الرواية في أول نشر العلم ، فإنه في الفرض الأول يستحق العقوبة ، لأن الحكم فعلي ،
والاحتمال منجز ، والعذر منقطع ، بخلاف الصورة الثانية ، فإن فعلية القانون ممنوعة ،
لأن كونه في مخازن الله تعالى ليس مناط الفعلية ، وكونه في ابتداء النشر بيد الإجراء
لا يكفي لكون الاحتمال منجزا ، لعدم فعلية الأحكام القانونية أيضا ، فليتدبر جيدا .
تحقيق وتشحيذ : في أن الحجة عند الظفر بالطريق هي احتمال التكليف
أو نفس الطريق
يستحق تارك الفحص العقوبة على ترك الواقع لأجل الاحتمال ، فلو فحص
وظفر على الطريق الواصل وتخلف ، فهل حجة المولى هي الاحتمال ، أو الطريق ؟
فربما يلزم من مقالتهم في بعض المواقف امتناع تنجز المتنجز ، فلا يعقل أن
يكون الطريق حجة .
وفي كلام العلامة الأصفهاني ( قدس سره ) : " إن الاحتمال منجز المنجز الموجود في
تحريرات في الأصول — صفحة 233
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٢٣٣