تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والدفاتر وصولا يصلح له الاحتجاج به ، مع أن الميزان واحد ؟ ! وبعبارة أخرى : يكون الطريق في كتاب " الوسائل " و " جامع الأحاديث " حجة للمولى الحقيقي وبيانا مانعا من جريان البراءة ، ولا يكون في الفرض الثاني حجة للعبد عند السؤال عن تخلفه عن الواقع حين ترك الفحص . ويمكن دعوى حل الإعضال : بأن قطع حجية البراءة بنفس الوجود ، لأنه لا يعتبر أزيد منه في ذلك عند العقل وحسب ديدن العقلاء ، وصحة الاعتذار بالطريق منوط بالاستناد عند التخلف عن الواقع . ويحتمل التفصيل بين فرض عدم وصوله الشخصي ويأسه شخصا ، ليكون الحكم الفعلي موجودا في الكتب الواصلة ، وبين عدم وصول جميع المجتهدين ، لفقد الرواية في أول نشر العلم ، فإنه في الفرض الأول يستحق العقوبة ، لأن الحكم فعلي ، والاحتمال منجز ، والعذر منقطع ، بخلاف الصورة الثانية ، فإن فعلية القانون ممنوعة ، لأن كونه في مخازن الله تعالى ليس مناط الفعلية ، وكونه في ابتداء النشر بيد الإجراء لا يكفي لكون الاحتمال منجزا ، لعدم فعلية الأحكام القانونية أيضا ، فليتدبر جيدا . تحقيق وتشحيذ : في أن الحجة عند الظفر بالطريق هي احتمال التكليف أو نفس الطريق يستحق تارك الفحص العقوبة على ترك الواقع لأجل الاحتمال ، فلو فحص وظفر على الطريق الواصل وتخلف ، فهل حجة المولى هي الاحتمال ، أو الطريق ؟ فربما يلزم من مقالتهم في بعض المواقف امتناع تنجز المتنجز ، فلا يعقل أن يكون الطريق حجة . وفي كلام العلامة الأصفهاني ( قدس سره ) : " إن الاحتمال منجز المنجز الموجود في