تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
المنجز يكون جاريا ، وعندئذ لا يجب الفحص . اللهم إلا أن يقال : بأنه من الأصل المثبت . وفيه : أن جريان الاستصحاب مطلقا ممنوع ، لأن ديدن العقلاء على الفحص في مورد احتمال الابتلاء ، ولو كانت الحجة بعد الفحص هي الطريق الواصل إليه ، دون الاحتمال ، ويكون الاستصحاب تعبدا بعدم موضوع الاحتمال . وأما إطالة الكلام حول مقالة الوجوب النفسي التهيئي للتعلم ، أو الوجوب التعليقي المستتبع لوجوب الفحص قبل الوقت ، أو غير ذلك ، كما في موارد فقد الماء في الوقت ، ووجد انه فيما قبله ، فهي غير صحيحة ، فالقياس المنسوب إلى الشيخ في شبيه المسألة ( 1 ) في غير محله . فبالجملة : في موارد العلم بعدم الابتلاء ، واتفاق الابتلاء ، مع عدم التمكن من الفحص ، يتعين الاحتياط . ولو لم يتمكن من الاحتياط كما هو ظاهر كلامهم ، فإن كان تأخير الفحص مستندا إلى الغفلة المحضة ، أو العلم بعدم الابتلاء ، فلا يستحق ، وإن كان مستندا إلى المسامحة والتقصير فيستحق ، وإن كان مستندا إلى استبعاد الابتلاء فلا يبعد الاستحقاق ، فتأمل . ولا تجري البراءة عن الشرطية والقيدية ، بتوهم امتناع التكليف ، لما مر في محله : أنه لا يتوقف إيجاب الشرط والقيد - الذي هو من قبيل الوضوء وأشباهه - على إيجاب ذي المقدمة ( 2 ) ، وما في " تهذيب الأصول " : " من صحة العقوبة في الواجب المشروط والموقت على الإطلاق ، مع أنه ربما يعلم بعدم ابتلائه بهما " ( 3 ) في نهاية المتانة .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 281 ، فرائد الأصول 2 : 513 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 86 . 3 - تهذيب الأصول 2 : 426 - 428 .