تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الثلاث ، فلو لم يكن الحكم مورد الابتلاء لا معنى لاحتمال العقاب المنجز ، كي يقال بوجوب الفحص والتعلم ، وجريان البراءة بعد ذلك . ومن هنا تظهر قضية ترك الفحص في مورد الواجب المشروط والموقت ، سواء كان الواجبان معلومين ، وشك في شرطية شئ لهما أو حد الوقت ، أو كان أصل الواجبين غير معلومين ، ولكنه يعلم أنه لو كان واجبا يحتمل شرطية شئ له ، بمعنى شرطية شئ لمادته ، أو يعلم بأن له حدا ووقتا ، فإنه على تقدير العلم بالابتلاء ، أو العلم بأصل الواجب المشروط والموقت ، فمقتضى ما مر في أصل وجوب الفحص ( 1 ) ، عدم جريان البراءة عن الشرطية وحد الوقت وقيد الواجب . وأما دعوى : أن قضية الصناعة عدم وجوب الفحص في صورة ضيق الوقت ، كما هو ظاهر تقرير " الكفاية " ( 2 ) للإشكال ، وذلك لأنه لا يزيد على صورة العجز عن الشرط في الوقت ، فإنه قبل الوقت لا معنى لوجوبه ، وبعده لا معنى لإمكان إيجابه ، لعجزه . نعم ، إذا كان تأخيره بسوء الاختيار ، وقلنا بصدق القاعدة في صورة صعوبة الفحص ، فيستحق العقوبة . فهي غير مسموعة ، لما تحرر في محله : من أن وجه صحة العقوبة هو منجزية الاحتمال ( 3 ) ، وهو موجود في الموقت والمشروط إذا كان يعلم بتحققه من ناحية سائر ما هو الدخيل ، ويبتلي به . وأما إذا كان شاكا في تحققه فهو يرجع إلى الشك في الابتلاء ، واستصحاب عدم الابتلاء لو لم يكن جاريا ، لعدم الأثر له ، ولكن استصحاب عدم تحقق التكليف
هامش
1 - تقدم في الصفحة 225 وما بعدها . 2 - كفاية الأصول : 426 . 3 - تقدم في الجزء السادس : 25 ولاحظ ما تقدم في الجزء السابع : 317 - 318 .