مطلقا حتى يلزم هدم الاسلام به ، فالفحص على الإطلاق ممنوعة شرطيته بالنسبة
إلى جريانها بالخصوص .
بل لو قلنا : بأن أدلة الاحتياط ناظرة إلى إيجابه قبل الفحص ، يكون دليل
الرفع أيضا هادما لموضوع الاحتياط ، وهو احتمال الأمر أو النهي الإلزاميين .
فتحصل لحد الآن : أن مقتضى إعراض الأصحاب عن إطلاق دليل الرفع
لشمول الجهالة قبل الفحص ، عدم جريانه قبله على الإطلاق ، وإلا فالتمسك بدليل
التفقه في الدين والاحتياط هنا ، كالتمسك بدليل : " لا تدخل أرضا توبق بدينك " ( 1 )
لعدم جواز السكون في الأرض الموجب للبدل الاضطراري ، أو العجز مطلقا ، فإنه
على فرض الدخول لا دين كي يلزم ممنوعية السكون في تلك الأرض ، فلا تغفل .
وتوهم ثبوت الدين في صورة العجز عن الصوم في بعض الأماكن حسب
الخطابات القانونية ، يندفع بما مر من تقييد الأدلة العامة بحديث " رفع . . . ما لا
يطيقون " ( 2 ) على التقريبين المحررين في محلهما ( 3 ) .
بقي شئ : حول مختار الوالد المحقق - مد ظله - من عدم معذورية
الغافل التارك للفحص
ذهب الوالد المحقق - مد ظله - إلى عدم معذورية الغافل وغير الملتفت ، إذا
كان جاهلا بالحكم وغير فاحص عنه ، ولكنه كان بحيث لو فحص عن حكم الصلاة
يوم الجمعة ، لظفر على حكم الصلاة عند رؤية الهلال ووجوبها ، مستدلا بأن ميزان
هامش
1 - وسائل الشيعة 3 : 355 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمم ، الباب 9 ، الحديث 9 .
2 - الخصال : 417 / 9 ، التوحيد : 353 / 24 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب
جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .
3 - تقدم في الصفحة 47 و 38 - 39 .