تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مطلقا حتى يلزم هدم الاسلام به ، فالفحص على الإطلاق ممنوعة شرطيته بالنسبة إلى جريانها بالخصوص . بل لو قلنا : بأن أدلة الاحتياط ناظرة إلى إيجابه قبل الفحص ، يكون دليل الرفع أيضا هادما لموضوع الاحتياط ، وهو احتمال الأمر أو النهي الإلزاميين . فتحصل لحد الآن : أن مقتضى إعراض الأصحاب عن إطلاق دليل الرفع لشمول الجهالة قبل الفحص ، عدم جريانه قبله على الإطلاق ، وإلا فالتمسك بدليل التفقه في الدين والاحتياط هنا ، كالتمسك بدليل : " لا تدخل أرضا توبق بدينك " ( 1 ) لعدم جواز السكون في الأرض الموجب للبدل الاضطراري ، أو العجز مطلقا ، فإنه على فرض الدخول لا دين كي يلزم ممنوعية السكون في تلك الأرض ، فلا تغفل . وتوهم ثبوت الدين في صورة العجز عن الصوم في بعض الأماكن حسب الخطابات القانونية ، يندفع بما مر من تقييد الأدلة العامة بحديث " رفع . . . ما لا يطيقون " ( 2 ) على التقريبين المحررين في محلهما ( 3 ) . بقي شئ : حول مختار الوالد المحقق - مد ظله - من عدم معذورية الغافل التارك للفحص ذهب الوالد المحقق - مد ظله - إلى عدم معذورية الغافل وغير الملتفت ، إذا كان جاهلا بالحكم وغير فاحص عنه ، ولكنه كان بحيث لو فحص عن حكم الصلاة يوم الجمعة ، لظفر على حكم الصلاة عند رؤية الهلال ووجوبها ، مستدلا بأن ميزان
هامش
1 - وسائل الشيعة 3 : 355 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمم ، الباب 9 ، الحديث 9 . 2 - الخصال : 417 / 9 ، التوحيد : 353 / 24 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 . 3 - تقدم في الصفحة 47 و 38 - 39 .