تتميم : في استحالة قصد الوجه والتمييز في موارد الانحلال بالحجة
إن قصد الوجه والتمييز غير معقول في موارد انحلال العلم الاجمالي بالحجة ،
ضرورة امتناع حصول القصد التكويني والإرادة الخارجية العينية بالنسبة إلى
وجوب شئ ، مع عدم العلم الوجداني بوجوبه ، فعلى هذا تنتفي بحسب المتعارف
شرطية قصد الوجه والتمييز . وحديث الخطور بالبال وتصور الوجوب والتمييز ، غير
حديث قصد وجوب الشئ مع الشك التكويني بوجه وإن قامت الحجة عليه ،
فاغتنم .
تتمة : حول المراتب الأربع للامتثال والطاعة
في كلام بعض من عاصرناه : " إن الامتثال والإطاعة ذو مراتب : مرتبة العلم
التفصيلي ، ومرتبة العلم الاجمالي ، ومرتبة الظن على الكشف ، ومرتبة الاحتمال " ( 1 ) .
وليس مقصوده التمسك لإثباته بقاعدة الاشتغال ، ضرورة أنه يرجع إلى الشك
في الثبوت ، لا السقوط حسب نظراتهم ، لأنه يشك في تقييد المأمور به بكونه
معلوما تفصيلا ، فتندرج المسألة في الأقل والأكثر .
بل نظره إلى التشبث بحكم العقل ودركه ، وحكم العقلاء والمتشرعة ، أو إلى
أن الإطاعة لا تنتزع في صورة التمكن ، والامتثال لا يتحقق عرفا في هذه الصورة ،
كما أن مجرد استحسان العقل والعقلاء لا يكفي ، بل لا بد من دعوى لزومه العقلي ،
وحكم العقلاء القطعي . ولا يتوجه إليه : سريانه إلى التوصليات ، كما لا يخفى .
وأيضا : لا يتوجه إليه عدم دخالة الأمر في القربة ، لدخالته في الطاعة
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 269 .