تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
والقربة بمثل هذه الصلاة ، وإن كان آتيا بجميع ما يعتبر ، إلا أن صلاحية الصلاة للتعبد بها شرط . وقوله تعالى : * ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) * ( 1 ) دليل على أن تكون المقربات صالحة لأن يتعبد بها لله تعالى . وحمل الآية الشريفة على إيجاب عناوين " الصلاة ، والاعتكاف ، والحج " خلاف ظاهرها ، بل الآية تشرد إلى أن تلك المقربات الشرعية تكون عبادة عرفية ، وصالحة لانتزاع عنوان العبودية عنها . وفي مسألة بطلان الصلاة بالفعل الكثير لا دليل عليه إلا ذلك ، وإلا فصلاتهم عند البيت صلاة ، ولكنها * ( مكاء وتصدية ) * ( 2 ) لأنه لا تلاؤم بينها وبين هذه الأمور ، والله العالم . توهم دوران الأمر بين التعيين والتخيير عند التمكن من حل العلم ودفعه ورد في تقريرات العلامة الكاظمي ( رحمه الله ) : " إن الأمر في المسألة يدور بين التعيين والتخيير ، وقد مر أنه يقتضي الاحتياط ، وفيما نحن فيه لا تجري البراءة ، لعدم الجامع بين التفصيلي والإجمالي من الامتثال ( 3 ) . ويندفع : بأن مقتضى ما سلك في المجلد الأول في بيان الوجوب التخييري من رجوعه إلى الواجب المشروط ( 4 ) هو البراءة ، ومقتضى ما ذكرناه هو الاشتغال . وعلى كل ذلك في الواجبات النفسية . وأما الواجبات الغيرية على فرض صحتها ، فالبراءة محكمة على القول به في الأقل والأكثر ، ضرورة أنه لو تردد الأمر في أن الواجب سورة الجمعة في يوم
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 21 . 2 - الأنفال ( 8 ) : 35 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 270 . 4 - انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 232 - 235 ، أجود التقريرات 1 : 181 - 183 .