التوسوس يكون باطلا ، ولكن الفارق هو النص والإجماع .
فبالجملة : لو كان التكرار موجبا لانتزاع اللعب ، أو الزيادة دخيلة في سقوط
صلاحية العمل عن انتزاع عنوان المقربية ، فلا فرق بين الصور كما لا يخفى .
وأما الاجماع والشهرة المدعاة على اعتبار قصد الوجه تارة : كما عن
الرضي ( رحمه الله ) تحت عنوان بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها ( 1 ) ، وأخرى : بما عن
الطوسي ( رحمه الله ) من أنه لا يستحق الثواب على العبادة إلا في صورة نية الوجه ( 2 ) ، فهما
- مع ما فيهما من التعليل والضعف لعدم إحراز كونهما تعبديين - أجنبيان عن هذه
المسألة ، لأن المحتاط ربما يكون عالما بأحكام الصلاة جميعا .
مع أن محط البحث أعم من الصلاة ، ولو صح إلغاء خصوصية الصلاة يجوز
إلغاء خصوصية العبودية .
وبالجملة : هي مسألة معنونة في كتاب التقليد عندنا ( 3 ) ، وقد ذكر
الأصحاب ( رحمهم الله ) لزوم العلم بأحكام الشريعة المبتلى بها عادة ونوعا ، أو مطلقا ، نظرا
إلى ابتلاء المكلف في أثناء الصلاة ، وهي أحكام الصلاة من السهو والشك ( 4 ) .
وتوهم : أن حديث الاستحقاق أجنبي عن الشريعة ( 5 ) ، في غير محله ، لإمكان
وجود الاجماع على أن قيد الوجه دخيل في الاستحقاق شرعا ، كقيدية الإيمان في
القبول .
نعم ، لا يلزم من الاجماع المذكور لزوم قصد الوجه ، لإمكان عدم تشهي
هامش
1 - لاحظ ذكرى الشيعة : 259 / السطر 18 - 19 ، وتهذيب الأصول 2 : 413 .
2 - تهذيب الأصول 2 : 414 ، كشف المراد : 407 - 408 .
3 - تحرير العروة الوثقى ، كتاب الاجتهاد والتقليد : 11 .
4 - العروة الوثقى 1 : 11 ، فصل في التقليد ، المسألة 28 .
5 - تهذيب الأصول 2 : 414 .