تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

عدم اعتبار قصد الوجه بناء على الاحتياط في الأقل والأكثر

ثم إنه في الاحتياط في الأقل والأكثر ، مع فرض التمكن من حل العلم الاجمالي في تعبير ، أو مع فرض رفع الجهالة في التعبير الأصح ، لا معنى لقصد الوجه ، لعدم وجود الأمر على الإطلاق بالنسبة إلى الأجزاء . وبالنسبة إلى التمييز يمكن دعوى عدم تشخص حد المأمور به عند الجهالة . مع أن الحق : أن ما هو المأمور به حقيقة هي الصلاة الفانية فيها الأجزاء ، والصلاة بعنوانها مشخصة ، وبالنسبة إلى اللعب لو تحقق يشكل الاجتزاء ، لما عرفت من أن الرقص اليسير لا يلائم عبودية الصلاة ، ومقربية المأمور به المعتبر فيه قصد القربة . ولكنه غير متحقق صغرويا . وبالجملة : الاجماعات المحكية عن السيدين وأرباب الكلام ( 1 ) ، بل وعن الحلي حتى في صورة عدم التمكن من حل العلم الاجمالي في باب اشتباه الثوب النجس والطاهر ( 2 ) ، لا ترجع إلى محصل . ولعل نظر الحلي ( رحمه الله ) إلى حرمة الصلاة في النجس ، كحرمتها الذاتية بلا وضوء ، كما قد يستظهر من بعض الأخبار ، فعندئذ يصلي عاريا ، وهذا خروج عن محط البحث . ولو شك في اعتبار قصد الوجه ، ولم يتم البيان السابق لنفيه حتى بعد تلك الاجماعات الباطلة ، فالمرجع إطلاق دليل المركب . نعم ، عند انتفائه لا بد من حل العلم الاجمالي بالاجتهاد أو التقليد ، أو حله الحقيقي في موارد إمكانه ، نظرا إلى ما مر في الأقل والأكثر ( 3 ) فتدبر .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 507 - 508 ، كشف المراد : 407 - 408 . 2 - السرائر 1 : 184 - 185 . 3 - تقدم في الصفحة 30 وما بعدها .