تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الجمعة في صلاة الظهر ، أم هو مخير ، تكون البراءة عن خصوصية السورة واضحة ولو شك في أنه متعين عليه الامتثال التفصيلي ، أي معلومية المكلف به تفصيلا ، أم معلوميته الإجمالية ، فأصل اعتبار المعلومية مثلا معتبر ، والتفصيلية مرتفعة بالأصل ، ولا ينبغي الغور حول هذه المطالب لأمثالنا إلا حرمة للأفاضل ، غفر الله لنا ولهم . وبالجملة : في صورة التمكن من حل العلم الاجمالي الكبير أو الصغير في الأحكام والموضوعات ، وفي الشبهات الحكمية والموضوعية ، وحتى في صورة الشبهة البدوية قبل الفحص ، كان القول بعدم حله أولى وأحسن من القول بلزوم حله أو بلزوم الرجوع للاطلاع على المأمور به ، ضرورة أن العبد المتحرك بالأمر الاحتمالي أشد عبودية وانقيادا ، ويستكشف أنه أكثر إطاعة ، وأطوع من غيره .

الجهة السادسة : في بقاء موضوع الاحتياط عند الانحلال الحكمي

في موارد انحلال العلم ، إن انحل العلم الاجمالي حقيقة فلا موضوع للاحتياط ، لعدم وجود احتمال الأمر والنهي ، ضرورة أن حقيقة الاحتياط - كما مر في محله ( 1 ) - متقومة باحتمال الأمر الإلزامي ، أو النهي الإلزامي ، وأما مع احتمال الأمر الندبي فلا معنى للاحتياط ، خلافا لما في تقريرات بعض الأعلام ( 2 ) . وإذا انحل العلم الاجمالي بقيام الحجة على أحد الأطراف متعينا ، أو على الأقل في الأقل والأكثر ، فإن كانت الحجة مثل الاستصحاب فموضوع الاحتياط باق . اللهم إلا أن يقال : بأن حقيقة الاستصحاب هي التعبد بالعلم الوجداني ، ولازم
هامش
1 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 201 . 2 - نهاية الأفكار 3 : 465 .