أشبعنا البيان تشحيذا للأذهان ، والله المستعان .
والمحصول : أنه لا شرط في هذه الصورة للاحتياط ، ولا يلزم منه عدم
الاحتياط .
الجهة الخامسة : حول الاحتياط في مورد العلم الاجمالي
مع التمكن من حله
في مورد العلم الاجمالي مع التمكن من حله حقيقة أو حكما ، فالذي هو
التحقيق جوازه ، وحديث اللعب وقيدية قصد الوجه والتمييز ، مما لا يرجع إلى
محصل صغروي في الأول ، وكبروي في الثاني وإن كان ممكنا تحصيله ، وفي الثالث
وإن لا يمكن تحصيله .
وأما صحة العبادة مع كونها مورد انتزاع اللعب عرفا ، فهي عندنا ممنوعة ،
لاغتراس الأفهام الشرعية قيدية كونها صالحة للعبودية والتقرب ، وهذا مع كونه
مورد انتزاع المحرم محل إشكال ، بل منع . ولكن الشأن عدم انتزاع اللعب بعد كونه
قاصدا لإتيان المأمور به .
وتوهم كونه غير صالح لانتزاع العبودية والمقربية مطلقا ، من جهة احتمال
حرمة الزائد ، سواء كان عملا مستقلا كصلاة على حدة ، أو جزء وشرطا ، في غير
محله ، لأن احتمال الحرمة المدفوع بالبراءة في صورة التمكن ، كاحتمال حرمته في
صورة حل العلم المذكور . ولو صح ذلك للزم ممنوعية تكرار طرف العلم بعد
الانحلال الحكمي ، لأن بإتيانه بعد اتباع الطريق ، يعد العمل الأول دخيلا في أخذ
عنوان اللعب من الثاني ، فيكون غير صالح لأن يتعبد به ويتقرب به منه تعالى ، كما
هو كذلك في الوسواسي الباطل عمله الأول ، فإنه لأجل دخالته في تحقق عنوان
تحريرات في الأصول — صفحة 204
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٢٠٤