تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أشبعنا البيان تشحيذا للأذهان ، والله المستعان . والمحصول : أنه لا شرط في هذه الصورة للاحتياط ، ولا يلزم منه عدم الاحتياط . الجهة الخامسة : حول الاحتياط في مورد العلم الاجمالي مع التمكن من حله في مورد العلم الاجمالي مع التمكن من حله حقيقة أو حكما ، فالذي هو التحقيق جوازه ، وحديث اللعب وقيدية قصد الوجه والتمييز ، مما لا يرجع إلى محصل صغروي في الأول ، وكبروي في الثاني وإن كان ممكنا تحصيله ، وفي الثالث وإن لا يمكن تحصيله . وأما صحة العبادة مع كونها مورد انتزاع اللعب عرفا ، فهي عندنا ممنوعة ، لاغتراس الأفهام الشرعية قيدية كونها صالحة للعبودية والتقرب ، وهذا مع كونه مورد انتزاع المحرم محل إشكال ، بل منع . ولكن الشأن عدم انتزاع اللعب بعد كونه قاصدا لإتيان المأمور به . وتوهم كونه غير صالح لانتزاع العبودية والمقربية مطلقا ، من جهة احتمال حرمة الزائد ، سواء كان عملا مستقلا كصلاة على حدة ، أو جزء وشرطا ، في غير محله ، لأن احتمال الحرمة المدفوع بالبراءة في صورة التمكن ، كاحتمال حرمته في صورة حل العلم المذكور . ولو صح ذلك للزم ممنوعية تكرار طرف العلم بعد الانحلال الحكمي ، لأن بإتيانه بعد اتباع الطريق ، يعد العمل الأول دخيلا في أخذ عنوان اللعب من الثاني ، فيكون غير صالح لأن يتعبد به ويتقرب به منه تعالى ، كما هو كذلك في الوسواسي الباطل عمله الأول ، فإنه لأجل دخالته في تحقق عنوان