موارد العلم الاجمالي ، فهنا أولى .
إلا أن جوازه هنا مما لا بأس به ، فإنه ليس بتارك طريقي الاجتهاد والتقليد .
وما يتوهم من الإشكالات المانعة قد مر في البحوث السابقة ( 1 ) ، كما أن ما
استشكلناه في كونه احتياطا موضوعا مما لا يخفى ، فليلاحظ .
الجهة الرابعة : حول الاحتياط مع عدم التمكن من حل العلم الاجمالي
في موارد وجوب الاحتياط عقلا للعلم الاجمالي سواء كان متجزيا في
الاحتياط الواجب ، أو مستوفيا لجميع الأطراف ، إذا كان غير متمكن من حل العلم
الاجمالي حلا حقيقيا ، أو حكميا كالاجتهاد أو التقليد ، فلا يلزم إشكال في
التوصليات ، ولا في التعبديات .
وتوهم امتناع الاحتياط موضوعا ، من جهة أن اللعب وإن لم يكن قصديا ،
ولكنه انتزاعي وقهري ( 2 ) .
مندفع : بأنه بعد ما كان العرف مطلعا على اللزوم المذكور ، لا ينتزع اللعب من
عمله . مع ما عرفت من كبرى حديث اللعب .
نعم ، بناء على جريان الأصول الشرعية في مجموع الأطراف ، فلا يكون
الاحتياط لازما عقليا ، فتكون كموارد الشبهة البدوية . ولعل كلام العلمين : القمي ( 3 ) ،
والبهبهاني ( 4 ) الذاهبين إلى جواز المخالفة القطعية ، محمول على خصوص هذه
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 224 وما بعدها .
2 - لاحظ فرائد الأصول 2 : 508 .
3 - قوانين الأصول 2 : 24 - 25 و 37 / السطر 3 - 14 .
4 - الظاهر أن الصحيح " الخوانساري " كما صرح المؤلف ( قدس سره ) بذلك في الجزء السادس : 176
وفي الجزء السابع : 306 . لاحظ مشارق الشموس : 77 / السطر 2 - 11 .