تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ليس الانبعاث عن البعث . ومما حصلناه يظهر : أنه لو كان ميزان عبادية العبادة الانبعاث عن البعث المعلوم ، ففي صورة احتمال الأمر هو أقوى وآكد ، وتصير النتيجة صيرورة التوصليات تعبدية في صورة الإتيان بها احتياطا ، لأن التوصلي المأتي به احتياطا هو المقارن للانبعاث عن البعث الإلزامي ، فليتدبر ، واغتنم جيدا .

ذنابة : في استواء الاحتياط وتركه بلحاظ العقل

قضية ما حصلناه : أنه لا يتمكن العقل من درك حسن الاحتياط ، ولا يمكن العلم بحصول الامتثال القطعي في موارد احتمال الأمر ، ففي جميع موارد الاحتياط لا فرق بين الاحتياط وتركه ، لاحتمال كون كل من الفعل والترك انقيادا . نعم ، يمكن تصور الاحتياط ، وهو غير الاحتياط بالحمل الشائع . ويلحق بالشبهات البدوية ، جميع الموارد التي لا يجب فيها الاحتياط عقلا . وأما الأخبار الآمرة بالاحتياط ، فإن اخذ بها لكونها منجزة للواقع ، فيكون الاحتياط واجبا ، وإن اخذ بها لكونه ممدوحا ومندوبا ، ففي تحقق موضوعه إشكال عقلا . اللهم إلا أن يقال : إنها ناظرة إلى الموارد التي تكون احتياطا عرفا ، وإن لم تكن احتياطا حسب الاحتمال العقلي ، كما ليس ببعيد .

بقي شئ : حول استلزام الاحتياط للتكرار في الشبهات البدوية

ربما يلزم التكرار في الشبهات البدوية حتى في العبادات ، كما إذا قامت الحجة على أن القبلة إلى الجانب الخاص ، فإنه بالنسبة إلى ذلك الجانب يتعين عقلا ، وأما بالنسبة إلى الجوانب الاخر فيلزم تكرار العبادة . ومن يشكل عليه تجويزه في
تحريرات في الأصول — صفحة 201 | السيد مصطفى الخميني